الشيخ علي عن خبر وفاته: "أنا عايش.. وربنا قالي أقعد هنا"

الثلاثاء 07 مارس 2017 02:45 م
image
كتب- محمود رمضان وميرنا تامر: في أحد الشوارع المؤدية لطريق المعدية بمدينة بورسعيد، يصعد شيئًا فشيئًا صوت عذب يتلوا آيات القرآن الكريم، يلفت "الشيخ علي" صاحب الصوت نظر من حوله، بجلوسه على الرصيف، وهو يتلو أيات الذكر الحكيم، بصوت قوي. يقول الشيخ علي الذي انتشرت إشاعة وفاته على "فيسبوك" مؤخرًا، ويبلغ من العمر حاليًا 70 سنة، إنه حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، على يد مشايخ الكُتاب والأزهر الشريف، وإنه يجلس على هذا الرصيف منذ 10 سنوات. على باب الله.. "جاتني رؤيا في المنام لربنا، بتقولي أقعد هنا وأسمع الناس صوتي، فأنا متكلف من ربنا بالقعاد هنا، وما بمدش أيدي لحد، لأني ما أقبلهاش على نفسي، لكن اللي بيحط على رجلي حاجه ما بقولوش لأ، ما أنا برضه راجل على باب الله".. هكذا تحدث الشبخ علي عن استمراره في الجلوس على هذا الرصيف منذ سنوات. وخلال حديثنا معه جاءت إحدى الفتيات التي قرأت خبر وفاته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وقالت له:"حمد الله ع السلامة يا حاج افتقدنا صوتك" يروي الشيخ علي عن منطقة سكنه، وتجاربه الحياتية قبل أن يصبح قارىء قرآن على الرصيف قائلًا: "أنا في الأساس من القنطرة، وقاعد في أسكندرية من 15 سنة، والإذاعة والتليفزيون جم خدوني مرة عشان يسجلوا معايا، فصوتي راح، فرجعت الشارع تاني لأن ربنا مش عاوزني أبقى مع الجماعة بتوع الشهرة، ربنا عايزني أقرأ كلامه العزيز، والناس كلها تشوفني، والرايح والجاي يسمعني". كان زمانها باظت.. يتهم بعض الأشخاص الشيخ علي، أن ما يسمعونه ليس صوته، بل أجهزة يقوم بتشغيلها أثناء جلوسه على الرصيف، وردًا على ذلك يقول: "لو كانت أجهزة كان زمانها باظت من زمان". وبنبرة صوت يغلب عليها الندم يقول "بعد ما حفظت القرآن وأنا عندي 9 سنين، كبرت فسبته، وأتجهت لحاجه تانية، ولما سيبته ربنا أبتلاني بالأمراض لغاية ما دمرت جسمي وجالي السكر والضغط".