تداعيات "المجزرة" لا تنتهي.. "ليلة حزينة أخرى ببورسعيد"

الثلاثاء 28 فبراير 2017 11:50 ص
image
كتب- محمود رمضان: شهدت مدينة بورسعيد احتجاجات ، مساء أمس الاثنين 27/2/2017، وشارك فيها عدد كبير من أبناء المحافظة، بعدما أيدت محكمة النقض الحكم بإعدام 11 متهما في القضية المعروفة إعلامياً بـ"مذبحة بورسعيد"، وترحيلهم إلى سجن جمصة العمومي. بدأت الاحتجاجات في الساعة الثامنة مساء، بإطفاء أنوار المنازل والمحلات كنوع من أنواع الاحتجاج السلمي، وذلك حسب ماجاء في بيان نشر في وقت سابق لجمهور النادي المصري "جرين إيجلز" ودعا فيه "الايجلز" شعب بورسعيد لإغلاق الأنوار يوم الاثنين من الساعة الثامنة مساء ولمدة ساعة، وذلك اعتراضاً علي الحكم "الظالم" على حسب تعبيرهم. بدأ الاحتجاج سلمي، المدينة بأكملها أطفأت الأنوار، لكن مع الساعة الثامنة والنصف، أشعل أهالي منطقة فاطمة الزهراء، مكان إقامة أحد المحكوم عليهم بالإعدام "حسيبة"، إطارات السيارة بالقرب من معسكر للأمن المركزي، حاول الأمن إخماد الحريق، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن وبعض سكان المنطقة، حسب ما قاله شهود عيان. وقال أحد الشهود: "قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع علي سكان المنطقة، والأعيرة النارية في الهواء لتفرقه الحشد، وبعدها ملاحقتهم والقبض عليهم بشكل عشوائي، وإغلاق جميع المحلات منافذ ومخارج المنطقة وانتشار بشكل مكثف حتى ساعات متأخرة من الليل". بينما قال مصدر أمني بمديرية أمن بورسعيد: "تصدى الأمن للاشتباكات بدأ بعدما حاولت قوات الأمن إخماد حريق في ‏إطارات سيارات قديمة، بوسط الشارع أشعلها شباب المنطقة؛ اعتراضا على أحكام الإعدام". وأضاف المصدر: "قوات الأمن استخدمت السبل القانونية لفض التجمهر، وبدأت باستخدام الماء، وبعدها القنابل المسيلة للدموع، إضافة إلى أن هناك سيارتي شرطة تعرضت للتكسير من قبل المحتجين". وأوضح: "الشرطة ألقت القبض على 25 شخصا من مثيري الشغب"، علي حد تعبيره. وبدوره أعلن الدكتور عادل تعيلب وكيل وزارة الصحة ببورسعيد أنه لاتوجد أي حالات إصابات أو وفيات في الاشتباكات. وقبل حلول الفجر عاد الهدوء ليسود المدينة بعد سيطرة قوات الأمن على المنطقة بالكامل، خاصة وأن أعداد الأمن في بورسعيد في زيادة ملحوظة عقب إصدار أحكام الإعدام.