"علي" الرسام.. شاب يحلم بمرسمه الخاص

الأربعاء 01 فبراير 2017 04:34 م
image
كل منا لديه القدرة على الإبداع الذي قد يتحول إلى لوحة رائعة يعجب بها كل من يراها ويريد الحصول عليها، ولكن كلنا نفتقد إلى الدفعة الأولى التي تجعلنا قادرين على رسم هذه اللوحة. "علي".. شاب يبلغ من العمر30 عاما لديه قدرات رائعة في الفن، لم يحالفه القدر في إظهار هذا الفن إلى المجتمع وعانده الحظ كثيرا ولكنه لم يفقد الأمل ومازل يحاول، وفي انتظار فرصة لكي ينطلق. على محمود سعيد.. شاب بسيط خريج معهد خدمة اجتماعية، فنان تشكيلي ورسام، بدأت قصته عندما أهداه أحد أقرابه علبة ألوان مائية وبعض اللوح البيضاء، لم يعرف ماذا يفعل بها، وقال له: "اخرج كل ما بداخلك على هذه الألواح المتناثرة وأرني ماذا ستصنع بالألوان.. من هنا بدأت الرحلة. بدأ "علي" الرسم وأعجبته رسوماته الطفولية غير المفهومة وظل يرسم حتى المرحلة الإعدادية ومن هنا بدأ إهمال الرسم ولكن سرعان ما عاد إليه وتقرب إليه أكثر في الثانوية، دخل "علي" في الكثير من المسابقات ونالت أعماله إعجاب الكثير وحصل في إحدى المسابقات على المركز الثالث على مدن القناة. دخل "علي" اختبار القدرات في كلية التربية النوعية وحصل على المركز الأول، ولكن لسوء حظه كانت تعتمد أيضا على درجات الثانوية العامة والتي لم تكن بالقدر الكافي لتدخله كلية التربية النوعية، فتحطمت آماله وبدأ في اتخاذ طريق العثور على شهادة أولا. التحق "علي" بكلية الخدمة الاجتماعية، وابتعد عن الرسم طوال سنوات الدراسة الأربع الخاصة بالكلية لأنه لم يكن يستطيع الخلط بين موهبته ودراسته، وكان الرسم بالنسبة له هواية في وقت الفراغ ليس أكثر. بعد انتهاء دراسته توقف عن ممارسة الرسم لمدة تقارب الـ7 سنوات، وهو لا يعلم الأسباب الرئيسية لكن في الأغلب كان سببه الإحباط، وبدأ مجددا منذ عامين، بعد بعض الخبرة في الحياة وفي بداية الأمر لم ير في أشغاله اليدوية سوى هواية لا أكثر وقال إنه يحب أن يعمل بها في أوقات راحته النفسية، وأضاف: "لما بدأت أرجع تانى للشغل اليدوي لقيت إقبال حلو أوى من الناس وكتير منهم شهدولي إنهم أول مرة يشوفوا الشغل ده في مصر فبتشجيعهم بدأت أعمل صفحة ويبقى فيه متابعين وناس عايزاني أعملهم طلبات واشتغلت فيهم، وتابع: "أنا معنديش خبرة كافية إنى أعمل صفحة أصلا، عشان كده معنديش اهتمام كبير بيها لأنى مش عارف أطورها أو أتعامل معاها كويس وبنسى أصلا إنى أنزل شغلي الجديد على الصفحة. كان من الصعب عليه بيع أعماله لأنها كانت تعني له الكثير ولكن بدأ الأمر بهدية لأحد أصدقائه، وبدأ الناس وأصدقائه في الضغط عليه للمطالبة بعمل أشياء لهم، هو أيضا لا يمانع في تعليم أحد موهبته بالعكس تماما فهو يرحب بذلك ويريد نشر موهبته ولكن لم تأته الفرصة أو خجله وخوفه من الشهرة يمنعه. "علي" موهبة مدفونة، إن صح التعبير، ينتظر الفرصة لكي يظهر فنه الراقي للناس فهو يتمنى امتلاك مرسمه الخاص به، فأفكاره لا تتوقف، وتمنى أيضا عرض أحد أعماله باسمه في أحد المعارض وإن أتته الفرصة فلن يتأخر، ولكن هل سيستمر الحظ في عناده أم سيفتح له الباب قريبا.