محمود البرغوت.. بمبوطي مخضرم متعدد اللغات

الأربعاء 01 فبراير 2017 04:18 م
image
على مدار أربعينعامًايعمل الحاج محمود البرغوت، ابن الطبقة الوسطى "بمبوطي"، أي تاجر بحر على السفن العابرة بقناة السويس، وتعني بالإنجليزية "رجل القارب"، يقول الحاج محمود إنه كان يصعد السفن لبيع أدوات الزينة والفخار، إلا أن الوضع حاليًا قد تغير، ووصف حالته المادية قائًلا "الحال دلوقتي مبقاش زي الأول". يتحدث صاحب الأربعين عاما لغتان هما (الإنجليزية والهولندية)، بعد أن تعلمهما في صغره، أثناء عمله مع أبيه في بيع البضائع، ورغم امتلاك الحاج محمود حاليًا تصريحًايسمح له بصعود السفن لبيع بضائعه، إلا أن الحكومه ترفض ذلك. سافر الحاج محمود إلى أمريكا، وعمل بها صباغا لمدة 4 سنوات، ومن خلال خبرته في هذا العمل قال إن الأجانب في الوقت الحالي لا يقبلون على شراء البضائع، وهو عكس ما كان يحدث منذ 6 سنوات، عندما كان يقبل الأجانب على شراء كل شيء من بورسعيد (الأسماك، والملابس، والفخار، والتحف). كما كان كلما ذهب إلى الميناء ليمارس عمله ويصعد السفن، يُرد عليه من قبل القائمين على الأمر هناك "لا علاقة لنا بذلك"، فصار ينتظر السفن كل 4 أو 6 شهور، بعد أن كان يبيع بضاعته على سفينتين يوميًا منذ 40 عاما، ووصف هذا التغيير قائلا "الحال مبقاش زي زمان، يعني زمان كان في بيع وشرا، دلوقتي لأ".