"بومب خانة".. مغامرة أحمد النبوي صانع الحلوى في بورسعيد

الأربعاء 01 فبراير 2017 04:52 م
image
"عمري ما حسيت بالملل من شغلي، ومعنديش شُركا".. قالها أحمد النبوي، خريج معهد خدمة إجتماعية عام 2016، وصاحب محل عصير سابقًا، ليبدأ حياته العملية بشروع "بومب خانة"، وهو عبارة عن عجلة لبيع الحلوى مثل (التشيز كيك و الكاب كيك)، وأنواع مختلفة من الطعام مثل (الساندويتشات المختلفة، سلطات، طعام صحي). لمعت الفكرة في رأس "أحمد" بعد مشاهدته لعدد من الفيديوهات على الإنترنت تعرض نماذج عربات (بطاطا وملابس) خاصة في أوروبا، التي تضم شوارع مخصصة لكافة العربات من هذا النوع. قرر"أحمد" غلق محل العصائر الذي يملكه، ليتفرغ لعجلة "بومب خانة" التي زينها على طريقته، ليتنقل بها في أماكن عدة لبيع منتجاته. رحب أصدقاء "أحمد" بفكرة مشروعه، وشجعوه على للذهاب إلى القاهرة، ليتحدث مع شاب يصنع له الدراجة ثم يرسلها له إلى بورسعيد. خصص "أحمد" قميص يرتديه أثناء تجوله بعجلته لبيع منتجاته. وأطلق على مشروعه "بومب خانة"، لأنه أول من أدخل حلوى "القنبلة" في بورسعيد. وصل صاحب مشروع "بومب خانة" لمستواه الحالي في طهي الحلويات وأنواع الطعام المختلفة، عبر عدة مراحل أولها: مرحلة التجريب داخل محله الخاص قبل غلقه، ثم مرحلة التعلم عبر الإنترنت من خلال كورسات تلقاها لمدة عام في منزله بعد ترحيب عائلته بذلك. وأصبح يطهو منتجاته أيضًا بمنزل العائلة. ظهر "أحمد" لأول مرة بعجلة "بومب خانة"، في أول أيام عيد الفطر الماضي لأنه توقيت يجتمع فيه أكبر عدد من سكان بورسعيد، أمام نادي رمسيس المعروف لدى عدد كبير من الأشخاص، والمساحة المواجهة له واسعة يجتمع بها الكثيرين. حاول أحمد تغيير مكان تواجده فيما بعد، ليتجول في المدينة، ولكنه لاحظ أن زبائنه اعتادوا على الذهاب للمكان الذي ظهر به لأول مرة. فقرر أن يثبت موقعه، ويعلن عنه عبر الإنترنت ليسهل الوصول إليه. ولكن بعد معرفة الكثيرين به بدأ يتجول في أماكن أخرى لبيع منتجاته. إضافة إلى تواجده في الحفلات والفعاليات المختلفة داخل المدارس والجامعات، يقول أحمد: "بحس إني مميز عن اللي حواليا بفكرة مشروعي، وجودة أكلي اللي بقدمه للزباين، يعني مثلًا الأكل البيتي بتاعي نضيف لأني بعمله في البيت، ومكوناته أغلبها مستورده، ودي أسباب تخلي الناس تثق في الأكل، وتروحله، ده غير إن أسعاره في متناول أيد الزبون خاصة وسط ارتفاع الأسعار الحالي، ومقارنة بمحلات تانية بتبيع بأسعار عالية". يستغرق "أحمد" ساعة أو ساعتين بحد أقصى في طهي الطعام والحلوى، ثم يركب عجلته ويسير في الشوارع في السابعة أو الثامنة مساءً. تتنوع قائمة طعام "أحمد" كل يوم، وعن الفئات التي تقبل على منتجات "بومب خانة" يقول أحمد: "الإقبال أكتر من الشباب، وكبار السن بيدعموني لكن ماجربوش الأكل". وأنهى "أحمد" قائلًا: "أنا راضي عن مشروعي ونجاحه". يخطط أحمد لتقديم (البليلة، حمص الشام) في الشتاء، إضافة للساندويتشات المختلفة، ووجبات الإفطار، والعشاء التي تضم على سبيل المثال الكرواسون. وبالجامعات يقدم في الإفطار سلطات صحية للملتزمين بنظام "الدايت". "ما واجهتش صعوبات وأنا بنفذ مشروعي، لكن واجهتها بعد ما نفذته ومنها مثلا سخرية الناس من المشروع، ده غير إن العجلة ملهاش ترخيص في الحي، ولما حاولت أرخصها عشان ورقي يكون مظبوط اتقالي ممنوع، رغم إن معايا شهادة صحة للمحل بتاعي". "الفكرة بسيطة ومش مكلفة للشباب المحتاجين إن يبقى عندهم مشروعهم الخاص"، هكذا عبر "أحمد" عن مشروعه، وقال أن الكثير من الشباب تحدثوا إليه عن رغبتهم في تكرار التجربة بدمياط، وبورفؤاد، وغيرها من الأماكن، وكانت إجابته عليهم "من حق أي شخص يكرر التجربة، لكن ياخد فكرة منتجات بومب خانة ويكسب منها، ساعتها هيكون عندي حق تسجيل حق الملكية الفكرية في الشهر العقاري".
image