مصر دولة عظمى

الثلاثاء 02 يناير 2018 08:56 م
image
الإنسان المصري ثروة، وفي تاريخ الأمم تتفاوت الثروات بين الدول، فمنها من يملك ثروات طبيعية ومنها من يملك ثروات بشرية، ومنها من يملك الاثنين معاً، والتاريخ يؤكد على أن الثروة البشرية هى الباقية، أما الثروات الطبيعية فهي إلى زوال، وفي مصر نفتخر بامتلاكنا للثروتين معاً.
 
إذا عدنا لتاريخنا سنجد أن أنظمة متعاقبة أخطأت في عدم استغلالها للموارد البشرية الاستغلال الأمثل، واستخدام الزيادة السكانية شماعة نعلق عليها مشكلاتنا.
 
بعد ثورة يناير المجيدة، كان علينا أن ننظر إلى ثرواتنا البشرية بكل فخر وتقدير، لأن الله عندما يهب دولة ثروات بشرية فهذه نعمة كبيرة إذا استطاعت استغلالها الاستغلال الأمثل.
كل الدول التي أحرزت تقدماً على مستوى العالم ركزت على ثرواتها البشرية مع ثرواتها الطبيعية، والمشكلة الكبيرة أن الدول النامية  تنظر إلى ثرواتها البشرية على أنها طاقة عاطلة لا أمل فى استغلالها، وبالتالي هي حمل ثقيل وينبغي التخلص منه عند أول منحنى في الطريق.
 
ووفقًا للإحصائيات الرسمية فمعدل الزيادة السكانية في مصر يقترب من 13 مليون نسمة، كل عشر سنوات، وهذا معدل طبيعي إذا ما قورنت مصر بباقي الدول النامية، ولكن كان هناك إصرار من الأنظمة السابقة، على استخدام عددنا السكاني كشماعة للمشكلات والأزمات المجتمعية.
 
وعلينا جميعاً أن ننظر للحاضر والمستقبل فقط، والمستقبل يقول لطلبة الثانوية العامة في منهج الجغرافيا السياسية، أن ثروة مصر البشرية سوف تزداد لتصبح لما يقرب من "160" مليوناً فى عام 2050، قد يكون الرقم مخيفاً للبعض، ولكن من المفترض ألا نخاف، فقط علينا أن نعي الدرس جيداً وننظر حولنا لكل من كان في ظروف مماثلة لظروفنا ننظر إليهم ونتعلم من تجاربهم.
وهناك أمثلة عديدة من حولنا مثل: الصين والهند وكوريا الجنوبية وتركيا، ولتكون تجربة الهند أمام أعيننا الآن، فإن تعداد سكانها مليار ومائة مليون مواطن، واستطاعت أن تغزو العالم فى مجال تكنولوجيا المعلومات بطاقاتها البشرية، وهي طاقة لا تنضب، أصبحت تدر أموالاً طائلة بالعملة الصعبة لخزينة الدولة.

ومن وجهة نظري أن تنمية المواطن المصري والاستثمار فيه ليس له إلا طريق واحد، هو الارتقاء بمستوى التعليم ووضع أسس وقوانين جديدة تحدد بدقة الأهداف المنشودة التي تليق بخريجي النظام التعليمي.
 
لقد آن الآوان لأبناء مصر من العلماء والباحثين لكي يخططوا لمستقبل مصر القادم، المستقبل الذى يصنعه أبناء الوطن ثروة مصر الحقيقية، عليهم أن يضعوا الخطط اللازمة لاستغلال كل هذه الثروة الاستغلال الأمثل، وتحدي فكرة هجرة العقول التي تستفيد منها الدول الكبرى، لأن مصر تمتلك عقولًا ومواهب وقدرات لا يوجد مثيل لها في العالم، وكل ما تحتاجه هو توجيهها إلى الطريق الأمثل.
 

موضوعات متعلقة