"ولسن" و"عايدة" نصف قرن من "الفالانتاين" في "الحسيني"

الأربعاء 14 فبراير 2018 02:56 م
image
"ولسن" و"عايدة" قبيل نزهة عيد زواجهما و"الفالانتاين"
"ببوس رأسها صبح و ضهر وليل " هكذا أجاب الجد "ولسن موسى"، 76 عامًا، عندما سٌئل عن طريقة تعبيره لحبه لزوجته " عايدة متى" 67 عامًا، الذي لا يحكمه عمر أو اختلاف عبر الزمن، منذ ليلة عيد الحب في العام 1966، حيث تم زواجهما في 13 فبراير قبل 52 عام، وقبيل أن يستعدا للنتزه على كورنيش مدينة المنيافي ليلة عيد زواجهما وعيد الحب" الفالانتاين"، نُقشت السطور المقبلة..
لم يكن هناك ما يسمى بـ"عيد الحب" أيام شبابنا، إنه للأجيال الجديدة، هكذا بدأ "ولسن موسى" حديثه، لتعلق "عايدة" قائلة: كنا بنعوض ده بأعياد الميلاد وأعياد الزواج.
حب في زمن الحرب
وحول هدايا "ولسن" تقول الزوجة مبتسمة: "كان دائماً يتذكر ولم ينسى مناسبتنا سوياً، لتعويض فترة شبابه التي قضى معظمها بصفوف الجيش، فقد شارك في حرب 6 اكتوبر وبعض الحروب الأخري، وكان بعيدًا عني في تلك الفترة، وعدم تواجده كان أمرًا صعبًا بالنسبة لي  خاصة أني كنت صغيرة بعمر 17 عام ولدي طفلٌ.
وحول نوعية الهدايا التي تلقى رواجًا بين المحبين في عيد الحب، قالت "عايدة" : لم تكن  الهدايا كالقلوب والدببة الحمراء موجودة في شبابنا، وكان زوجي يحضر هدايا من الذهب فقط، فلم يكن يُعترف إلا به كهدية قيمة للغالية التي تستحقها.
مش عيب
يقبل الجد رأس زوجته، ويقول في مرح: "ببوس راسها صبح وضهر وليل"، ويضيف:  حتى الآن أستمتع باحترامها وتقديرها، "بحب فيها لغاية ما الحب ما يقولي خلصت"، لكن عيد الحب  بالنسبالنا مناسبة جديدة لم تكن علي ايامنا، ولكني لا أرى فيها عيبًا، بل هي مناسبة جميلة جداً.
وتقاطعه الجدة قائلة : "لا يوجد ما هو أحلي من الحب، لأن الله محبة، وعيد الحب شيء جميل وليس عيباً".
كلمة السر 
“حاضر"، الكلمة دي هي مفتاح حل المشاكل وتهوين الضيق وتحمل الهموم سوا"، هكذا أفصح "ولسن" عن سر استمرار حبه وزوجته لبعضهما البعض، لتضيف "عايدة" قائلة : حبنا لم يختلف ابداً عن بدايته بعد مرور عشرات السنوات، فنحن دائماً نحترم بعضنا ويُقدر كل منا الآخر، ليؤكد الجد قائلًا: لا يوجد أفضل من الاحترام بيننا
لم يكن  الحب في سن المراهقة  في ستينيات القرن الماضي عاديًا، ولم يكن أمرًا طبيعيا أن تنشأ علاقات ارتباط عاطفي بين الشباب، أما المشاعر فهي واجبة الوجود ولكن بحدودها.
هكذا قال "ولسن" عن الحب في زمن الستينييات، ليضيف قائلًا: " إنما في حالتي فأحببت زوجتي وأنا في مقتبل العشرينيات من العمر،وكنت أراها في بيتها، وكان ذلك بحكم قرابتنا ،كنت أعرفها قبل الزواج  معرفة قرابة.
وبابتسامة مرحة تقاطعه الجدة قائلة : "زي الحبيبة"، ليقطعان حديثهما بفاصل الابتسامات المتبادلة .
حب المصالح
لتقطع الجدة الصمت لتقول وهي تنظر لـ"ولسن" الذي بدا مستعدًا لنزهة "الفالانتاين" : "في أيامنا كان الحب حقيقي، له احترامه وتقديره ومعرفة قيمته من الطرفين، حالياً اغلب المصالح تحت مصطلح الحب، لتضيف مازحة:"عايزة دهب عايزة شقة عايزة فلوس، فحالياً يُنظر للحب بمصطلحات مختلفة.
يقطع "ولسن" فاصل الابتسامات المتبادلة، ليقول بجدية:  الزمن الآن يفتقد الكثير من الحب النقي ويفتقد الكثير من المشاعر المختلفة مع وجود بعض الجدية والتقدير في المجتمع وخاصةً في معاملة كل طرف للآخر.
وعن التعارف بين طرفي أية علاقة، قالات "عايدة" : فترة الخطوبة كانت فترة لقبول الطرف الآخر، مع وجود معرفة في البداية حتي لو قليلة، ليكمل "ولسن" الحديث قائًا: لم أري كثيراً زيجات يجبر عليها أي منم الطرفين من قبل أهلهما في زماننا، لكن الان انتشرت ظاهرة إجبار الفتيات على الزواج، بسبب رغبة الاب مثلا أو الأم في مصالح معينة، وهو ما جد علينا مع انتشار الجهل، ولكن هذا لا ينكر ان هذه ظاهرة من سنوات عديدة وللأسف هي تكثر لا تقل.
وبعد فاصل جديد من الابتسامات المتبادلة، التقط "ولسن" يد "عايدة" براحة يده، لينطلقا سويًا، في نزهة سنوية، عنوانها "الحب" في ذكرى عيد زواجهما، ليشاركا ملايين الأحبة في ذكرى "عيد الحب".