العيد عيدنا

الخميس 07 يوليو 2016 07:11 ص
image
إن إخواننا المسلمين يدعون الله "الرحمن الرحيم، ونحن نقول "يارب يا حنون يا محب البشر" أي أننا نقدس القيم ذاتها، تلك كانت عبارة الكاردينال "توران" الذي قالها عندما ذكر أن هذه السنة في الكنيسة الكاثوليكية سنة الرحمة وقال: "لا يوجد أي فرق بيننا ولكن الذي يصنع الإخلال والفتن ليس مننا". شعرت بالمعنى الحقيقي لتلك الجملة عندما عبرت عنه جارتنا المسلمة وهي تدق الباب وفتحت أمي فقالت جارتنا: هذا كحك العيد وعلى وجهها ابتسامة عريضة ونظرة حب. العيد في المنيا له مذاقه الخاص والفريد، الذي تسود فيه الروح الجميلة المبهجة بين أفرادها، ففي هذا اليوم يخرج أعداد كبيرة لصلاة العيد في المساجد والساحات، وبعدها يخرج الجميع ليستمتعوا بهذا اليوم المميز الذي ننتظره جميعا، ويمتلئ الكورنيش بجميع طبقات وفئات المجتمع، وهوالمكان الذي يسع الكل في أفراحهم، وتمتلئ الشوارع وخاصة شارعطه حسين بروح العيد والبهجة والفرحة والمشاركة ولا ترى على وجوه الناس سوى المحبة. والأجمل اجتماعنا جميعآ أقباط ومسلمين، الذي رسم لوحة جميلة، من يراها ا لا يستطيع أن يفرق بيننا، ودائما تثبت الأعياد إننا شئ واحد، وأن طقوسها هي طقوس مصرية يجتمع عليها المسلم والقبطي. ويظهر الحب والمشاركة دائما ليس في الأعياد والمناسبات، والأجمل في عيد الفطر أنه يأتي بعد شهر طويل مليء بالحب والرحمة بين الناس وهو شهر رمضان الشهر الذي ننتظره كأقباط بفرحة منذ المميز تعليق الزينة والفوانيس مع الأصحاب والجيران، وحتى الإفطار والسحور مثلنا مثلهم، وأكل البلح وشرب التمر والمسلسلات والأجواء المختلفة، تتحول فيه المنيا إلى حلم جميل لمدة شهر حتى تأتي السنة التالية. فهيا لنكون شيء واحد، وكيان واحد، لا يجرؤ أحد أن يفصله، فالوطن وطننا، والعيد عيدنا.

موضوعات متعلقة