"محمد رضا".. حرمه المجموع من حلمه وأنقذه "فريد الأطرش" من الوحدة

الاثنين 01 مايو 2017 02:05 م
image
"محمد رضا حسين" الذي سماة والده "حسين محمد محمد رضا" علي اسم ملك إيران سنة 1941 ، عاش "محمد رضا" طفولة بريئة مثل باقي الأطفال يلعب و يلهو في الشارع مع أصدقائه وسط أسرته البسيطة المكونة من سبعة أخوة،إلتحق بمدرسة السعيدية الإبتدائية، ثم مدرسة ناصف للمرحلة الأعدادية، وكان يأمل من صغره أن يحصل علي دبلوم صناعي قسم سيرات، لكن مجموع الإعدادية لم يسمح بذلك، فواصل وحصل علي دبلوم نسيج، و استطاع أن يتميز في هذا المجال، فعمل بمصنع للغزل و النسيج بمدينة غزل المحلة لمده أربعة شهور، و ذكر أن هذا المصنع في ذلك الوقت كان من أكبر المصانع بقارة أفريقيا و الشرق الأوسط، ثم التحق بالجيش،وشارك في حرب السادس من أكتوبر 1973، وكان في طليعة الجنود البواسل الذين عبروا خط برليف بدباباتهم. وبعد هذا النصر العظيم عاد لمدينة المنيا و افتتح محلاً بمنطقة "الحميات" بإمكانياته البسيطة البدائية التي صنعها بنفسه من الخيوط و الأخشاب. "النسيج أنه حرفة عظيمة، ورثها لنا أجدادنا القدماء، لكن الكثير أهمل بحقها" هكذا وصف مهنة النسيج الذي قرر أن يعمل به بمحله الصغير بعد أن و عاش مع زوجته في بيت بسيط قرابة المحل. و بالرغم من عدم أنجابهما لأطفال، إلا أنه كان راضيا بما قسمة الله، فعاش مع زوجتة في حالة من الحب و السعادة، ولكن سرعانما خُطفَت هذة السعادة،عند سماعه نبأ وفاتها، فسقط في حالة من الحزن. و مع مرور الوقت تدارك "رضا" مشيئة الله، واستطاع أن يكسر هذه الوحدة باختياره أقرب صديق إلي قلبه، و هو الفنان الراحل "فريد الأطرش" الذي يقول عنه : "الفنان فريد الاطرش لم يمت، لكنه مازال يعيش معنا بصوته و روحه" كما عقب وقال: "الفنان فريد الأطرش مُحب لجمهوره فقد أرسل لي جواب تهنئة به صورته وهي مازالت معي حتي الأن" ولم يكتفي بسماع الفنان فريد الأطرش فقط لكنه حفظ أكثر من200 أغنيه له وكان من أشهر الأغاني التي يحبها هي : "قلبي مفتاحه"، و من كثرة حبه له صورته لم تفارق محله أبدًا فهو في قرابة سن الستين و مازال يحتفط بشرائطه القديمة. "محمد رضا" بصحبة "فريد الأطرش" يقاومان الوحدة وأمراض القلب بغرفة صغيرة، ومحل محله صغير،يرحلان منهما وإليهما وعلى وجهة "رضا" ابتسامة، يستقبل بها قوت يومه، ويشكر به الله.