رفقة عبد الملاك ..ست بألف راجل

السبت 30 يوليو 2016 02:52 م
image
أعطى الله المرأة مسئولية عظيمة وهي إعداد وبناء مجتمع بأكمله، واجتمعت الأديان كلها على تكريمها، فهي الأم والحاضن والمحتوي للمجتمع، وبمرور العقود اتسع دور المرأة من كونها الأم المسئولة عن التربية إلى المرأة العاملة المسئولة عن تقدم مجتمعات وكسر لعادات تقف عائق أمام مسئوليتها الأساسية وهي تربية أبناء صالحين وإعداد مجتمع. ومن هذا المنطلق نتكلم عن رفقة داود عبد الملاك، الشهيرة بـ "أم أيمن" ذات الـ 67 عاما، التي أنهت تعليمها في المرحلة الإعدادية، لتصبح عاملة على مقص أوراق بمطبعة المحافظة في المنيا، وهي مهنة مرتبطة بالرجال، ولم نرى امرأة تمتهن تلك المهنة خاصة في الجنوب، وما يحمله من عادات وتقاليد تقع على عاتق النساء دائما. كما أنه لا توجد مرأة تعمل بها نظرا لما تحتويه تلك الوظيفة من مصاعب، وهي على درجة كبيرة من الخطورة، وبالرغم من تعرض "رفقة" لإصابة بسيطة في يديها، إلا أنها مازالت تعمل بالمهنة، بالإضافة إلى مهارتها واتقانها في العمل وتجليد الكتب. عملت "رفقة" في تلك المهنة منذ 36 عاما وحتى الآن، والآن في عامها الـ 57 تمارس عملها بحب وجد وإخلاص، ومعاملتها لزملائها الرجال معاملة حسنة، وكذلك مع جيرانها، فكل من تعامل معها تركت بصمة في حياته. وأكثر المواقف المؤثرة في حياة "رفقة" المرأة الصعيدية البسيطة، ثناء وفد من المانيا عليها أثناء زيارته مطبعة المحافظة ومعاينة المطبعة والعمالة، ولقد حازت على نيل إعجابهم وفخرهم بسيدة من الجنوب المصري تتفانى في عمل غير معتادة النساء على عمله ويثبت قوة المرأة المصرية، كما أثنى عليها المحافظ والسكرتير العام وحازت على مكافئة مالية رمزية. تمنت "رفقة" الحصول على شهاد تقدير لتفانيها في العمل، فهى على الرغم من مرضها إلا أنها ترفض الراحة في بيتها، وترى في عملها الحياة، وتذهب إليه بحيوية، دون إجازات إلا للحاجة الشديدة وعلى الرغم من انشغالها في العمل إلا نها لم تنسى دورها كأم ولم تقصر في أداء واجباتها المنزلية ومساعدة ابنائها، وفي تكوين حياتهم المستقبلية من نصائح ومساعدة مالية، وتربيتهم على الخلق الحسن.
image