"عجايبي سمير".. سائق درجة أولى وصائد بطولات

الأحد 15 مايو 2016 04:30 م
image
يسعى الإنسان منذ بدء الخليقة إلى تحقيق أهدافه، مدركًا لقيمة العمل، فبالعمل يتقدم الفرد وبالتالي الشعوب، ويمتلئ العالم بقصص كفاح لا يعلم عنها الكثيرون، ومن هذا المنطلق يبدأ حديثنا عن "عجايبي سمير" ابن محافظة المنيا، الذي يعد أصغر سائقي المنيا حاليًا. استطاع عجايبي البالغ من العمر 29 عامًا، أن يحصل بكفاءته على رخصة قيادة من الدرجة الأولى، ليصبح بذلك اصغر سائقي أتوبيسات المنيا، وهي رخصة لم يحصل عليها الكثير من السائقين الأكبر سنًا منه . البساطة والنظام ساعد "عجايبي" في ذلك العديد من الصفات التي يتميز بها، وأهمها البساطة وتنظيم الوقت، ليس هذا فحسب بل يمتلك عجايبي بالإضافة إلى مهارته في القيادة، مهارات وهوايات أخرى مثل ممارسة رياضة رفع الأثقال، ورياضة الكرة الطائرة التي حصد بها واحدة من البطولات، والبينج بونج الذي صار مدربًا له حاليًا، بالإضافة إلى ركوب الخيل، والسباحة، واقتطع من وقته لتدريب اللياقة البدنية، ويجيد مهارة صيانة الأجهزة الإلكترونية والسيارات، ووقع في حب اللغة الإنجليزية. حاول الكثيرون إحباطه وأخرون حقدوا على تنوع مهاراته وقدراته وفقًا لما قاله لنا، إلا أنه لم يهتم بكل ذلك واتخذ من كل ذلك دافعا له ليتقدم أكثر، وذلك لم يمنعه من حب الآخرين والحرص على مساعدتهم قدر المستطاع. مصلح اجتماعي يُلقب "عجايبي" في منطقته أبو هلال – مكة بالمنيا، بـ "المُصلح الاجتماعي" لما يمتلكه من طريقة خاصة في التعامل والحديث مع الآخرين، فهو لا يحب المشاكل والأزمات ويحب أن يعم السلام بين الجميع. بدأت رحلة الشقاء منذ الصغر حيث يعمل "سمير" منذ أن كان تلميذا بالمرحلة الابتدائية، وتمنى أن يكمل دراسته بكلية الخدمة الاجتماعية في الجامعة المفتوحة، عقب حصوله على دبلوم الصنايع، إلا أن الحظ لم ينصفه. ويحاول عجايبي من خلال ما يمتلكه من هوايات أن يصبح مثالا يُغير وجهة نظر الكثيرين عن السائقين، والذين يتهمهم البعض في كثير من الأحيان بالجهل والأخلاق السيئة، وعدم امتلاك أي مهارات بخلاف ما يعملون به.