"أبو هلال تعيش في حفرة".. أهالي: أعمال الصيانة والبنية التحتية بطيئة

السبت 30 يوليو 2016 07:54 م
image
تعاني محافظة المنيا بوجه عام، ومنطقة "أبو هلال" خاصة من مشكلة تلف البنية التحتية، بدأ الحفر أمام مدرسة السادات الثانوية بنات 18 مايو الماضي، وكان سبب الحفر في تلك المنطقة الشكوى التي قدمها ساكني الأدوار العليا في عمارات المنطقة من عدم وصول المياه إليهم، والتي استجاب لها المسؤولين. ولكن بدا أن هناك إهمال من قبل العمال القائمين على التصليح، وعدم مراعاتهم لحق المواطنين في المرور من الشارع للوصول إلى منازلهم، مما تسبب في زحام شديد نتيجة الحفر، وأيضًا في ظهور الكثير من المطبات في شوارعها وامتلائها بالمياه التي تسببت في تعثر الكثيرون في الوصول لمنازلهم وقطعوا من أجل ذلك مسافة كبيرة لتفادي المياة الناتجة عن الحفر. ويري الكثيرون أن السبب الأساسي لمشكلة البنية التحتية بمنطقة أبو هلال هو إهمال المسؤولين لها لفترة طويلة، وعدم وجود رقابة أيضًا، وإهمال العمال في إصلاح الأمر، مما تسبب في تغيير ملامح شوارع المنطقة، ونقل وسائل المواصلات من موقعها الأساسي لمكان آخر تفاديًا للمطبات والمياه الكثيفة التي نتجت عن الحفر. وتعليقًا على تلك المشكلة قال أحد سكان منطقة أبو هلال المالك لعربة كشري يضعها أمام منزله المتضرر من الحفر: في الحقيقة الحفر أفادني وأضرني في نفس الوقت، الإفادة تتمثل في أن شقتي في الدور الرابع، وعندما بدأ العمال الحفر علمت أنه سيتم تغيير المواسير الضيقة بأخرى أوسع، مما سوف يسهل من وصول الأدوار العليا التي أسكنها، دون عناء أو مشقة ناتجة من استخدام "مواتير المياه التي لم أملك المال لشرائها"، ويتابع حديثه عن الضرر الذي وقع عليه "الطين والمياه كانت مشكلة عشان الناس اللي كانت بتيجي تشتري مني بتدوس في الطين وبتوسخ الأرض وكل شوية أمسحها، وفي ناس كانت بتخاف تيجي، لا هدومها تتوسخ أو تتزحلق في الطين، وده أثر على شغلي وقلله، لكن لما عرفت إن الحفر هدفه الميه توصل للأدوار العالية فرحت لأن مكنش معايا فلوس أجيب ماتور ميه" أما سائقي الميكروباصات والتاكسي بالمنطقة كانوا الأكثر غضبًا من تلك المشكلة التي تعاني منها منطقة "أبو هلال"، الرافضين لذكر أسمائهم تعليقًا على تلك المشكلة وتأثيرها على عملهم قائلين "ده أمر متعب جدًا لأنه تسبب في نقل الموقف لمكان تاني، وبقيت العربيات بتقف في الشمس، ده غير إن أغلبنا بقوا بيرفضوا يروحوا منطقة أبو هلال بسبب الحفر الكتير والمطبات لأنهم خايفين على عفشة عربياتهم لا تبوظ، أو تغرز في الرمل والطين الناتج عن الحفر". وأضاف أحد سائقي التاكسي "وليه أروح مشوار يتعبني ويأذي التاكسي ما أنا أرفضه وأبدله بمشوار في المناطق البحري". ويتابع سائق تاكسي، وأحد سكان شارع أبو لويز الواقع خلف شارع الإنجليلة "كنت متعود أروح بيتي من ناحية موقف أبو هلال، ولما حصل الحفر بقيت بروح من ناحية السلخانة اللي في منطقة الجباس"، وأوضح "أنا بعيد عن منطقة الحفر لكن أنا شايف برضه إنهم يا يصلحوا البنية التحتية للكل يا بلاش، لكن مناطق آه ومناطق لا ده مش كويس، والمفروض يكون في مهندسين مع العمال يشرفوا عليهم، مش يجوا ساعة الصبحية وبعدين يمشوا فالعمال تعك وتبهدل الشارع مطبات وطين". وكان لـ عم جرجس سائق الميكروباص رأي آخر غير متوقع يقول "طبعًا دي حاجه حلوة عشان الميه هتطلع لكل الناس اللي ساكنة في الأدوار العالية ومش هتغلب تاني في حكاية الميه". وقالت أم أحمد، بائعة حلوى، أمام مدرسة السادات الثانوية بنات، أحد المتضررين من مشكلة البينة التحتيتة: "لما اتعمل الحفر في نص الشارع مكنتش عارفه أعدي بالبضاعة بتاعتي، والطرابيزة اللي بحط حاجتي عليها أتبهدلت آخر بهدلة، ده غير إني قعدت كذا يوم من غير شغل بسبب الحفر، ودي كانت أيام إمتحانات، كنت بكسب فيها قبل كده كويس من العيال اللي بيشتروا مني، وكنت في الأيام دي بدوخ على حد يساعدني ويطلع معايا الطرابيزة اللي عليها البضاعة". وكان من الضروري أن نتحدث إلى شباب المنطقة لأنهم الأكثر حركة، في الشارع لمعرفة رأيهم في تلك المشكلة، فقال لنا باظا، 17 سنة: "مش عارف أروح الشغل ولا أقف مع أصحابي أو ألعب معاهم في الشارع، وكذا مرة أتخانقت مع العمال بسبب اليي كانوا بيعملوه". وأخيرًا يقول أحمد "الحفر في وش بيتي عند الموقف، و الواحد مش عارف يمشي في الشارع، ده غير إن أبويا عنده مطبعة ولو مكنش لها بابين مكوناش عرفنا نشتغل، ده غير إن الريحة اللي في الجو على طول ريحة مجاري". وعلى من صدور أوامر جديدة بإتمام إصلاح مشكلة البنية التحتية بمنطقة أبو هلال، إلا أن العمال والمهندسين أوقفوا العمل حتى نهاية شهر رمضان وعيد الفطر، مما سيتسبب يوميًا لسكان المنطقة في مشكلات حياتية سواء في تعطيل عمل البعض، أو حوادث الطريق الناتجة عن المطبات.