القمامة مشكلة مزمنة.. أهالي: "المشكلة ليست في الإمكانيات ولكن السلوكيات"

السبت 21 مايو 2016 02:06 م
image
تتمتع المنيا بموارد طبيعية تزيدها جمالا، ولكنها تعاني كغيرها من المدن في مصر من انتشار القمامة في شوارعها بكميات كثيفة، فالقمامة متراكمة في أماكن كثيرة سواء بالمدن أو القري وأمام المدارس وعلى جانبي الطرق الرئيسية أو الطرق الداخلية، واختلفت آراء الأهالي حول أسباب تلك المشكلة بين الإمكانيات القليلة والسلوكيات السيئة. رغدة نبيل قالت: "إن سبب انتشار القمامة بهذا الشكل في شوارع المنيا يرجع إلى قلة عدد صناديق القمامة في الشوارع، وأن المتاح منها تالف وغير صالح للاستخدام، الأمر الذي يتسبب في زيادة القمامة، إضافة إلى أن الشوارع الجانبية ممتلئة بالقمامة التي تُترك بالأيام دون أن يهتم المسئولون برفعها. وأضاف "س.م"، الذي رفض ذكر اسمه، أن زيادة القمامة تتسبب في انتشار الأمراض بين أبناء محافظة المنيا، إضافة للروائح الكريهة التي تنتج عن تراكمها في الشوارع، ويتابع: "البلد كلها زبالة" والسبب في ذلك المسئولين في الحكومة والوحدات المحلية والأحياء ومجالس المدن. كما أنه لا يوجد أي شكل من أشكاال النظافة والالتزام، وذلك من وجهة نظره. ويتابع: "فيما يتعلق بحل تلك المشكلة، يمكن لتلك الفوضى أن تنتهي عندما يعمل الجميع بضمير بداية من المسئولين والمواطنين للقضاء على الإهمال"، واختتم تعليقه متمنيا أن تعود المحافظة إلي أيام وسنوات مضت كانت تتسم فيها بالرقي والنظافة "ويارب ترجع أيام الملك لما كانوا بيغسلوا الشوارع بالمية والصابون". على الجانب الآخر كان لجرجس شاكر رأي مختلف فقال: "إنه توجد صناديق قمامة جديدة بالمنيا، كما تتمتع المحافظة بمستوى جيد من النظافة يفوق محافظات أخرى" . وأضاف عماد ثروت، 62 عاما: "المواطنين غير ملتزمين والمشكلة ليست في الإمكانيات المتدنية، لأنه يوجد شعوب أفقر منا بكثير ولكنها نظيفة وبها نظام، فمشكلة النظافة ترجع للفرد نفسه"، وتابع حديثه: "ليس من العقل أن تقوم بإلقاء القمامة في الشوارع حتى تنظف بيتك، لأنه إذا أردت المحافظة على نظافة بيتك يجب أن تحافظ على نظافة الشارع والأماكن المجاورة لك، ومن ناحية أخرى فالدولة لا تقوم بواجباتها، فهي تأخذ من كل شقة على إيصال الكهرباء رسوم لنظافة الشوارع ومع ذلك لا نجد ذلك الأثر في الشوارع، كما أن القمامة تعتبر مورد مهم جدا للدولة فإذا اهتمت الدولة بفكرة إعادة تدوير النفايات سيعود ذلك بخير كثير على الجميع"، وأنهى حديثه قائلا: "رمي الزبالة في الشارع ده مرتبط بالذوق والتربية. ورأت ساندي بيتر، 13 عاما، أن القمامة تلوث الشوارع وبالتالي الهواء وتساعد على انتشار الأمراض والأوبئة خاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، وأكدت بقولها: "كده السياح هيبطلوا ييجوا عندنا"، وأن الإصلاح من وجهة نظرها يبدأ من توعية جيلها بفكرة فصل القمامة والاهتمام بمشاريع إعادة تدوير النفايات حتى يصبح جيلهم يتعامل مع الشوارع بثقافة مختلفة. وأكد نبيل موسى، 50 عاما، أن سلوكيات الناس خاطئة تماما، وأن الروتين متحكم في أسلوب جمع القمامة، فالمشكلة في مصر بشكل عام هي إدارة الأشياء، فإدارة عمال النظافة يجب أن تتغير، فيجب تعيين عدد أكبر، ومتابعتهم بشكل دائم، كما يجب وهذا هو الأهم إمدادهم بالوسائل الآمنة التي تمكنهم من جمع القمامة والحفاظ على سلامتهم من الأمراض والأوبئة، وتوفير العلاج اللازم لهم والاعتناء بصحتهم.