رأي| من أنتم؟

الاثنين 01 مايو 2017 03:47 م
image
كتب - وليد جلال كلما استيقظت من نومي، أتفقد هاتفي، كعادة الكثير مثلي، وأفتح مواقع التواصل الاجتماعي، لأتابع ما يحدث حولي، فأرى ما لايمكن تخيله من مسميات مثل "famous"، إضافة إلى تصرفات بعض الشباب والفتيات، التي تظهر في قصات الشعر، واللغة، والمسميات الجديدة التي أطلقها شباب يتراوي أعمارهم ما بين 16 و 20 سنة. تصفيفات شعر غريبة، وملابس تبدو أغرب، ناهيك عزيز القارىء عن إلتقاط صور "السيلفي" بسبب أو بدون سبب، وإنهاء حديثهم بجمل مثلها "خلصانة بشياكة" أو "خلصانة.." وبعدها كلمات أخرى بنفس الوزن السابق. وبعضهم يطلق على نفسه أسماء غريبة على مواقع التواصل الاجتمايع مثل (العبد لله اللي مسك الحديد تناه، أنا بابا يالا)، وغيرها من الأسماء. وهو ما يعد بالنسبة لي "جنون شهرة"، وهو مرض خطير وبحاجة لعلاج سريع وأعراضه بالنسبة لي هي: 1 - شراء كل ما هو حديث وخاطف للأنظار. 2 - مواكبة موضة الملابس يوميًا. 3 - تصفيفات شعر هي الأفضل دائمًا. الشهرة أمر محبب للنفس البشرية بوجه عام، وهناك جيل جن بها، ويتبعها كمنهج دراسي ممل بالنسبة لي، دون إضافة مفدية. مرض الهوس بالشهرة، معروف بين أطباء النفس أننه مرض فتاك يقتل حامله، قبل أي شخص آخر، وقد يؤدي إلى خسارة المقربين لدى المريض به، لأنه كلما ارتفعت نسبة شهرته يعتقد أنه على الطريق الصحيح، وأنه على معرفة أكثر بما حوله عن غيره، وتسببت مواقع التواصل الاجتماعي في تفاقم تلك الأزمة، واتساع دائرتها، لتضم أفراد من مختلف الأعمار، ونتج عن الشهرة حب الشخص لنفسه، وميله كثيرًا للاكتئاب الحاد، الذي يجبر صاحبه على العزلة، وأحيانًا يدفعه للانتحار. ويمكنني طرح بعض الحلول وهي: 1 - وضع ضوابط من قبل القائمين على مواقع التواصل الاجتماعي تحد من الاستخدام. 2 - وضع قوانين تعطي رخصة لمستخدمي "السوشيال ميديا". 3 - عند إصابة الشخص بهذا المرض، يتم جمع أسرته وأصدقاءه إبلاغهم بذلك.

موضوعات متعلقة