بنات جيلي

السبت 30 يوليو 2016 07:39 م
image
من نحن؟ وما هي طبيعة البشر؟ أو بمعنى آخر من نكون؟، والبشر لها طبيعة غريبة ومركبة لدرجة أن العقل البشري لايفهمها، خاصة المرأة، يصفها الأدباء والشعراء بالبحر إذا أحببت أن تعرفها سوف تغرق، ولا تكف المرأة عن التعبير فقد خلقها الله كائن معبر ومفرح بطبعه، يتغلب عليها إحساسها دائما، فالمرأة تختزل في دمعة وابتسامة، فهي حقيبة تجد فيها كل ما تريده، إذا أردت العيش بجوارها حياة سعيدة والاستمتاع بما حباها الله من صفات جميلة عليك أن تعرف ما تريد استخراجه من تلك الحقيبة وكيف تصل إليه. والمرأة الصالحة هى الأم والأخت والصديقة، وأرى أن مقولة "المرأة نصف المجتمع" هي ظلم للمرأة، فهي المجتمع كله، فهي النصف وأنجبت وتزوجت وشاركت وأحبت النصف الآخر، لذلك فهي المجتمع كله، "فوراء كل رجل عظيم امرأة" هي الدليل على أنها كل المجتمع. وأعطاها الله الأمومة واحتضان رحمها لطفلها فخلق داخلها فكرة الإخلاص والصبر والتفاني، في اعتقادي لم يتعلم المصري القديم الزراعة من تلقاء نفسه، بل علمته المرأة زرع البذرة وريها والاعتناء بها والصبر في انتظارها حتى يحصدها ويفرح بها، من فكرة الأمومة واعتناءها بطفلها، بفطرتها التي فطرها بها خالقها. المرأة كائن مخلص جدا، وقدس المصريون القدماء دور المرأة، واعتبروها مصدر للعطاء، ويظهر تقديسهم لها في أساطيرهم، كدور "إيزيس" والقصة المعروفة بـ "إيزيس وأوزوريس"، كما كانت قصة الملكة "كيلوباترا" أهم القصص التي تذكر عند التحدث عن جمال المرأة، وهى امرأة جميلة، ضُرب بها المثل فى الفتنة والجمال، وكتب مؤلفات عن أسرها للرجال بأسحلة جمالها الفتاكة، أوقعت فى شباكها أباطرة، قيل عنها قاسية القلب لا تعرف عن الحب كلمة، على الرغم من شهرتها ذائعة الصيت عن كونها "العاشقة المتيمة". هى المرأة التى حكمت مصر، ووصفها التاريخ بالخائنة، وتَغنى العشاق وعامة الناس بقصة حبها، إنها كليوباترا أشهر امرأة في تاريخ مصر، ارتبطت فى أذهان الكثيرين بأنها قاتلة شقيقها، ومرودة أعدائها تستخدم غواية الرجال كوسيلة لتحقيق أطماعها، ظلمها التاريخ وحكم عليها بأنها المرأة الخائنة لوطنها وشعبها، أنصفها أمير الشعراء أحمد شوقى وأظهرها امرأة تحب مصر وشعبها فى "مصرع كليوباترا" وأعطاها الفرصة لأول مرة بالتاريخ لمحاكمة كانت الأولى والأخيرة لها لتتحدث فيها وتدافع عن نفسها وتنفى عن نفسها تهمتين طالما ارتبطا باسمها أولهما خيانتها لمصر والثانية اتهامها بأنها "لعوب". فالمرأة دائما لها الجانب الأكبر من الحكايات على مر العصور، سواء في التاريخ أو الفن أو الأديان، هي الجزء الذي أنعم به الله على المجتمع، مراعاتها واجب، الابنة والأخت والأم والزوجة هي المجتمع الذي يقهره نتاجه، فكيف لمنتج يقهره نتاجه هذا السؤال طالما سألته ولم أجد له إجابة، ولكن سيجيبه بنات جيلي.