"ليلى".. حكاية كل ليلة

السبت 09 يوليو 2016 08:41 م
image
افتتحت الأضواء على أجواء من الصخب والحركة كاشفة وجوه مغطاه بالأحجبه التى تخفي معالمهم ليؤدون رقصة على الطبول مفتتحين عرض "ليلى"، الذى شاركت فيه فرقة "كواليس" المسرحية فى مهرجان "الخيمة" الذي أقامه مركز"دوار الفنون"من قبل على مسرح محافظة المنيا. وقد ولدت "ليلى" من جديد فى عيد الفطر المبارك على مسرح مركز"جرافيتى" بمنطقة شلبي في محافظة المنيا، الذى يعمل على تشجيع جميع الأعمال الفنية ووصولها للنجاح . وقد نجحت فرقة "كواليس" فى توصيل فكرة قد يفشل الكثير فى توضيحها، فهو عرض مكون من 4 شباب و3 فتيات، كانوا مجرد ألواح صامتة دورها عكس ما يلمس نص العرض، فلم يكون مجرد عرضا مسرحيا بل كانت قضية تلمس الكثير من الناس، خاصة "ليلى"، فـ "ليلى " هى رمز لجميع نساء مجتمعنا هذا، التى تفشل بعضهن فى أخذ حقوقهن وقد ربطهن قيد التاء المربوطة أو نون النسوة لكم ما تحبون، بالرغم مما تفعله تظل مخطئة دائما. وقد ناقش ذلك العرض جميع نواحي تلك القضية حيث وضح أهم نقطة التفت إليها الجميع، وهى قبل أن تؤذي امرأة فاعلم أنها قد تكون أخت أو أم أو زوجة. وقد أبدع المخرج محمد ربيع، المشهور باسم "عجيزى" بوجهة نظري فى إظهار العرض بصورة أكثر من رائعة وأبدع فى تجسيد "ليلى" على هيئة دمية، مجرد دمية قد وصلت إحساسا عانى منه الكثير والكثير. وبالرغم من أن الفريق قد بذل مجهودا فى هذه الليلة فى عرضين منها عرض "ليلى" وهو العرض الرئيسي إلا أنه قد نجح فى تحفيز فريقه واستطاع أن يدفعهم إلى عمل العرضين وكل منهما فى أروع صوره، وعن عرض "حديد" فهو لم يقل أهميه عن العرض الرئيسى، فهو أيضا يبرز مشاكل ونواحي سياسية بصورة ساخرة . وعند تحدثي في الاستراحة مع أحد المشاهدات أخبرتني أنها ملهوفة لمشاهدة العرض، وقالت: "أنا انبهرت بكمية التفاصيل الموجودة فى العرضين، وحبيت عرض "ليلى" لانه فعلا بيمثلني". وما علمته أيضا وأسعدني أن المسئول الأول عن "جرافيتي"، قد أشاد بالفرقة، وقد بدى الحماس والتشجيع عليه كثيرا، وقد شارك الكاتب والمخرج مع فريق التمثيل وكانت مشاركتهم تمثل قوة وتحفيز لمجموعة من الشباب قد بدأوا طريق التمثيل فى هذا الفريق فمنهم من لديه خبرة وتجارب سابقة ومنهم من بدأ طريقه من تلك النقطة وبالرغم من اختلاف الخبرات إلا أن الطاقة والمجهود والصورة التى ظهر بها عرض "ليلى" تدل على أن العرض يحتوي على ممثلين ذو خبرة جيدة، وقد بدوا كيان واحد لا يختل، وقد ظهر ذلك فى العرض الآخر "حديد". وما جذبني أيضا استخدام الممثلين فى كلا من العرضين ألفاظا متداولة فى أيامنا تلك، حتى وإن لم يتقبلها بعض المشاهدين فهي معبرة عن واقعنا. فالمسرح هو انعكاس للمجتمع وقد عكست فرقة "كواليس" أنه بالرغم من وجود ثغرات أهملنا إصلاحها، إلا أن العديد منا يحاول النظر والرجوع إلى الدرب الصحيح، فمجرد أن جميع البنات الموجودة فى ساحة العرض قد أقروا أن "ليلى" تمثلهم فهذا يشيد بنجاح ووصول رسالة المسرحية التى كادت أن تكون حقيقة فى واقع الأمر

موضوعات متعلقة