النفق

الاثنين 01 مايو 2017 01:38 م
image
في صباح يومي جميل، بدت فيه الشمس كشعاع نور، والسماء صافية، وأراضي الزيتون الواسعة، يلعب بها مجموعة من الأطفال، لما بها من براح، وكأن هؤلاء الأطفال من أبناء أرض الفيروز. اختبأ طفل يدعى "حسين"، بأحد الأنفاق، وظل باقي الأطفال يبحثون عنه، ولكن دون جدوى، فذهبوا إلى منزل "عم سالم" والده، ليسألوه عنه، وكانت والدته "زينب" في هذا الوقت تعد الطعام، لأشقاء "حسين"، الذين أوشكوا على العودة من المدرسة. سأل الأطفال عن صديقهم، فأخبرهم والده أنه لم يعد من الخارج، فخرج الأطفال باحثين عنه، ولكن دون فائدة، فأصيبوا باليأس والإحباط، وبعد مرور 15 عام، توغل خلالها الإرهاب في أراضي سيناء، قررت عائلة "عم سالم" أن تترك سيناء، وتتجه للقاهرة، عن طريق نفق. وكان "حسين" الطفل الذي فقدته أسرته، ويأس أصدقاءه من البحث عنه دون فائدة، قد أنضم لإحدى الجماعات الإرهابية، بعد أن تعلم فنون القتال، وكُلف بتفجير النفق، وفي القت الذي كانت أسرته تستعد للانتقال إلى القاهرة عبر النفق، كان "حسين" يستعد لتفجيره. اصطدم "حسين" بسيدة عجوز، فسقطت منها قلادة، تحمل صورته وهو صغير، ليكتشف أنها والدته، نظرا كلاهما للآخر، وعيناهما تغرقها الدموع، ثم ألقى "حسين" بنفسه في حضن والدته، ولكن كان قد فات الأوان، حيث أنفجرت المواد الناسفة التي كان يحملها "حسين"، وقتلت والدته وعيناها غارقتان في الدموع.

موضوعات متعلقة