هلوسة

السبت 30 يوليو 2016 08:00 م
image
من يعلم كيف تتبدل القلوب كما تتبدل عقارب الساعة خلال زمنها المتسارع . من يعلم كيف اصبحت سجينه فى صمتك ..حره فى كلامك.. قاضيه فى محكمتى .. مظلومه فى محكمتك ... فكم كنت قاسيا فى حكمك .. فبعثت كراهيتك فى سمائى واعتقلت حريتى وقتلت سعادتى التى كانت رهن قوانينك السخيفه .. كنت انا على مطلع الربيع فاخذتنى مهرولا الى مشارق الخريف ... أنسيت ما عاهدتنى به من قبل ؟!حتى قلمى يحاربنى ..كلما تمكنت منه فيبدأ هو بتسطير الامى.. فلم استعجلت بكتابه النهايه ! لم اشتقت سريعا لقتلى ! أهذا جزاء من سقاك من بعد ظمأك! أتسلب روحا لتحيا انت ؟! كم كان عشقك كقدس الاقداس .. كم عشقت تفاصيلك المعقده البسيطه... ظللت متعجبا منى طوال الوقت عندما ترانى هائمه فى ملامحك .. شارده فى اعماقك ..واقرأ كل ما فى جعبتك .. عيناك الفضاحتان تفصحان عنك فى صمت ... فكُشِفت جراحك بلا ساتر فقلبك الجريح كان كجندى فى ميدان معركه وقد غدر به العدو فاصبح نصف حى فليتنى كنت نصفك. مأواك اصبح كهسهاس فى ظلمه اشد من ظلمات يونس وهو فى بطن الحوت فكفاك ألما يا ابن ادم فكلنا نقترف الذنوب .. ليس فينا ملاك..ونضع قلوبنا فى حاله اشتباك .. ولم نفكر يوما بقسوه الفراق والارواح كانت لبعضها تشتاق .. ولكن يبدا كل شئ فى النهايه بالاحتراق. وتتوقف الاحاديث عند التارك والمتروك. حين تتبين كل تلك الفروق... وتنحت آهاتنا تماثيل الالام... وتتبدل ملامحنا فينطفئ نورها .. وتشيب مشاعرنا .. فلم ايتها الذكرى تعذبينا .. حتى ندى الصباح يحمل انفاسه .. فتعيد اشلائى المبعثره .. حتى صفحات دفاترى تكاد تنطق من الاشتياق ... تكاد تلفظ اسمك الذى ملأ تلك الصفحات ... ظللت فى الانتظار لتروى امطارك صحرائى .. لارتشف بضع قطرات للحياه ... ولكنى اصبحت بورًا وسئمت مراره الانتظار .. فغابت شمس الحنين .. فبكت الصخور لفراقها ... فها هى الصخور قد رقت ..اما انت فأبيت ... فانا كنت تلك العذراء المتيمه التى لم يُفتحَ بابها الا لك .. ولكنك قمت بمحاسبتى على ما اقترفته الروح .. فطعنت قلبا من شده هلعه لم تخرج منه صرخه واحده. ..حاسبتنى حساب لو شاهدته ملائكه الحساب لاشفقت على فكفى طعنا فأنه لا يجوز طعن ميت ..