استغاثة عاجلة.. أيادي التحرش تتربص بطالبات "أسوان الثانوية"

الأربعاء 03 يناير 2018 03:34 م
image
جرافيتي مناهض للتحرش
من حق كل فتاة أن تمشي في الشارع آمنة، لكن أصحاب النفوس المريضة، يحولون هذا الحلم إلى كابوس. في ظل غياب العقاب الرادع للمتحرش، وخوف الفتيات من "الفضيحة" أو الوصمة التي تلاحق أي فتاة قد تفكر في التصدي للمتحرش، في مجتمع يميل في حالات كثيرة إلي إلقاء اللوم على الطرف الأضعف في المعادلة، والذي يكون في الغالب هو النساء أو الفتيات.
 
في هذا التقرير يرصد لكم "عين الأسواني" معاناة يومية يتعرض لها طالبات بمدرسة أسوان الثانوية:
 
تقول الأستاذة "أ.م": إن تعرض طالبات المدرسة لحالات تحرش، بات أمرًا عاديًا يحدث كل يوم، في ظل تجاهل تام من إدارة المدرسة للأمر، "التحرش أنواع سواء كان لفظي أو جسدي"، والشباب في سن المراهقة يمارسون تصرفات وسلوكيات غير واعية، وهم بحاجة دائمة للتوجيه، لأن فترة المراهقة فترة خطيرة، وهناك أسر كثيرة تفتقد الوعي الكافي أو الوازع الديني، لتوجيه أولادها إلي ما هو صواب وما هو خطأ.
 
وترى (أسرة التربية النفسية بالمدرسة) أن ما يحدث هو أمر لا يمكن السكوت عليه، "أنا بجيب بنتي علشان تتعلم مش عشان تتعرض لمواقف زي دي، متتعلمش أحسن"، متهمة الأسر بالتقصير، وعدم توعية أبنائهم الشباب، ووجود شباب مدمن يتعاطى المخدرات، واستنكرت أسرة التربية النفسية، وجود مدرسة للبنين ملاصقة لمدرسة البنات "كده هما بيحطوا الزيت جنب النار".
 
وتقول "هبة"، طالبة: إن التحرش ظاهرة "في قمة القرف"، وأن السبب في هذه المشكلة أو المعاناة، هم الأولاد الذين يتجاوزون كل الخطوط الحمراء، "حتى لو اللبس محترم فيه شباب مش بتفرق معاهم ممكن يتحرشوا بأي واحدة حتى لو أخته لأنه مش بيقى في وعيه بسبب المخدرات اللي بيتعاطاها"، كما أن للأسرة دورًا كبيرًا، والمدرسة أيضًا عليها أن تنفذ حملة توعية للطالبات.
 
وتضيف "منة الله"، طالبة: "إحنا عايشين في مجتمع معندوش حس ديني أو أخلاقي، إحنا هنا كل يوم بنتعرض للتحرش أمام المدرسة، لازم يوفروا أفراد أمن أمام كل مدرسة للبنات"، وذكرت منة الله حادثة وقعت الشهر الماضي، عندما تعرض شاب لإحدى زميلاتها حاولت الدفاع عن أختها التي تعرضت للتحرش، "قالت له حرام عليك دي زي أختك لكنه ضربها وكان هيشوه وشها"، لولا تدخل أمن الكنيسة المواجهة للمدرسة.