عباس حمزة.. موظف التأمينات يعود لمحراب الشعر الجامعى

الخميس 26 يناير 2017 01:32 م
image
"مزق الأوراق لا تبتأس واطفئ مجامر قلبك بكوب إعتذار وكفكف دموعك بمنديل قلبي وانزع أحاجى رنون إليك فكل الأحاجى بعض الورق". قالها الشاعر عباس حمزة فى ديوانه "دقات على باب القلب"، دق الشعر والأدب على بابه فى المرحلة الثانوية، أو على حد تعبيره: "دق الشعر والأدب على بابه"، وشاعر يتميز بفصاحة اللسان. ولد "عباس" فى ٢٦ أغسطس عام 1962، بمحافظة أسوان، وحصل على دبلوم معهد فني، نشأ فى أسرة بسيطة تسكن بمنطقة السيل، وهى من أشهر المناطق فى أسوان التى يسكنها البسطاء، تربى "عباس" وسط أبوين لم ينالا حظهما من القراءة والكتابة. ألقى "عباس" الشعر للمرة الأولى فى مدرسته العقاد الثانوية، ولاحظ "أبو المجد" مدرس اللغة العربية أثناء إلقائه للشعر، أن حبه للشعر والأدب يحتل المكانة الأولى لديه، وذلك مقارنة ببقية أنواع المعرفة. قرر "أبو المجد" أن يساعده، وعندما بلغ "عباس" الـ 20 من عمره، تمكن من كتابة عدة قصائد بدائية شبابية، فأصبح القلم والورق صديقيه الأوفياء. وكان لروح المنافسة بينه وبين زملاءه فى إلقاء الشعر دور كبير فى كتابته للشعر. تطور "عباس" بمرور السنين، ونظراً لسعيه وراء كسب العيش من أجل الإنفاق على حياته اليومية ترك الشعر والأدب لفترة. ثم تزوج عام 1987، وأنجب ولدان وبنت، البنت التحقت بكلية الآداب. ثم انقطع عن إلقاء الشعر حتى عام ٢٠٠٠، وعاد "عباس" إليه مرة أخرى بإصدر ثلاثة دواوين مابين عام 2000 حتى عام 2016 ، أولها ديوان "دقات على باب القلب"، وثانيها "دفء الأصابع"، وثالثها "حكايات الجسد". حصل "عباس" على الجائزة الأولى فى الشعر، وهى عبارة عن مبلغ بسيط وشهادة تقدير لقصيدته عن مدينة أسوان فى مسابقة تابعة لمراكز الشباب. وكان الشاعر المرحوم "حجاج الباي" عضو لجنة التحكيم الذى أعطاه الجائزة. يقول "عباس" فى هذه القصيدة: "هل ترون أسوان مثلي، كوريقات الزهر، أو ترون النيل يجىء كرقيقات السحر، أو ترون النيل يجرى كرقيقات السحر". وعندما عاد إلى الشعر والأدب مرة أخرى، اختار "عباس" قصر الثقافة ليلقى فيه قصيدته الجديدة. وانضم له منذ عام 2000 . ليفتح مجالاً جديداً من المنافسة والاستماع إلى أعمال الآخرين، والمشاركة بالرأي. يعمل "عباس" حاليا رئيس قسم الحاسب بمنطقة أسوان للتأمينات والمعاشات، وقد تزوج ولداه والتحقت ابنته بكلية الآداب. ورغم التحديات التى واجهته مثل ضيق الوقت، الذى منعه من التعمق فى القراءة، وسعيه المستمر لتغطية متطلبات المعيشة، لم يتوقف "عباس" عن حلم تحويل أسوان لمدينة الأدباء والمثقفين، ولم يتوقف عن مساعدة كل محبى الإبداع.