مروة حسن.. فتاة تتحدى واقعها بالكاميرا.. ربما "الصورة تطلع حلوة"

الأربعاء 11 يناير 2017 03:36 م
image
مروة حسن شابة أسوانية، بادرت راغبة فى تغيير واقعها عبر خطوة تبدو غريبة وجديدة على مجتمعها بموروثاته التقليدية المحافظة، مستخدمة عدسة هاتفها لخلق صورة أفضل. الشابة الأسوانية "مروة حسن" بدأت رحلتها بالتصوير الفوتوغرافى عبر الهاتف من محافظة أسوان التى تتميز بطبيعة خلابة مثل نهر النيل الذي يمكن رؤيته والاستمتاع به من عدة جهات مختلفة، متأثرة بعراقة الفن النوبي، وتجلى ذلك فى عمل أعضاء فريق المصورين ب "نادى كاميرا أسوان"، الذى يضم فتيات وشباب فى العشرينات من العمر، ومنهم المصورة مروة حسن التى تستخدم هاتفها المحمول فى التصوير، وهو ما يميزها بين المصورين. ما أقدمت عليه مروة كان محل رفض وانتقاد من مجتمعها، نظرًا لعادات وتقاليد أسوان وبعض الأمور التى تقيد الفتاة وحريتها، علاوة على صعوبات كثيرة تعرقل بداية خطوات نجاحها حسب قولها ولكنها أصرت على الاستمرار فى هذا المجال، واتجهت للاهتمام بدعم المرأة والدفاع عنها، وطرح قضاياها عن طريق الصور الفوتوغرافية، إضافة إلى تصوير أنواع أخرى مثل ابتكار قصص قصيرة مصورة، وصور فوتوغرافية تصف هوية المرأة، كما قامت بتصوير مجموعة من صور الأفراح مع أعضاء فريق "شوت لتصوير الأفراح" الذى تم تدشينه باقتراح من المصور محمد أشرف. تقول مروة عن فريق "شوت لتصوير الأفراح": كل عضو بالفريق يختلف عن الأخر. وكل فتاة لها طابعها الخاص، ويختلف إبداع كل منا وفقًا لقدراته ومهاراته. وتضيف مروة أن التصوير هو كل ما تملك وأنها تشعر بأن شيئًا ما ناقص فى يومها إن لم تصور صورة واحدة على الأقل، ما يجعلها تكثف مجهودها فى العمل، ومحاولاتها لتوصيل وجهة نظرها عبر الصور، مما يؤدى لتغيير المنظور تماما لدى الشعب الأسواني، والخروج عن دائرة العادات والتقاليد. دمجت مروة بين حبها للتصوير ومشاركتها بأعمال تطوعية وعمل مُرضى خاص بصورها ويحمل اسمها. ومعرض آخر باسم "نادى كاميرا أسوان"، واستخدمت التصوير فى مساعدة أشخاص فى نشر هوايتهم أو عملهم للتسويق أو الإعلان عن فرص عمل عن طريق إطلاقها لمشروع باسم "سيلفى بهوايتك" على موقع التواصل الإجتماعى "فيس بوك". وبعد العمل به ونجاحه تم عمل مؤسسة بنفس الاسم، وذكرت مروة أن هذا المجهود لنجاح المشروع وتحويله لمؤسسة كان بمساعده من المخرج السينمائى تامر عيسى، ودعمه لاتخاذ مقر خاص بالمؤسسة فى أكاديمية "بيتر" بأسوان، لتصبح المؤسسة من عوامل تنمية المجتمع عبر تنظيم ورش لتعليم الموسيقى بأنواعها، وورش تعليم التصوير أيضًا. مروة لديها مشاريع أخرى تحاول أن تنفذها ولكنها تتأخر بسبب عدم انتشار الفكرة، وعدم تقبل الأهالى لها، وتشير لما تعلمته فى حياتها من خبرات عبر عملها بالتصوير قائلة: "التصوير زود من علاقاتي، وساعدنى أتعرف على أشخاص كتير فبقيت إجتماعية أكتر عن فترات فاتت، وقدرت من خلاله أعرف أرسم خطة عمل، واصبح تفكيرى أكثر تفتح، وبقيت قادره أتقبل أراء الغير. بالإضافة لزيادة وعيى وثقافتي". ويتجلى دور أسوان فى نجاحها بمجال التصوير فى قولها "بلدى التى أعيش بها جعلتنى مميزة. ومختلفة عمن حولي، وذلك لوجود عادات وتقاليد منغلقة خاصة فيما يتعلق بحق وحرية الفتاة فى العمل بالوجه القبلي. لوجود فتيات كثيرات يعملن بنفس عملى بالوجه البحري". تسعى "مروة" إلى الاستمرار بالعمل بهاتفها المحمول، بدلً عن استخدام أى وسيلة أخرى عالية الجودة كغيرها ممن يعملون بنفس المجال، حتى تتمكن من توصيل رسالة محددة تفيد المجتمع ليس فقط من أجل تركيز أفراده على الإيجابيات، بل ولفت النظر إلى القهر الذى يواجهه المجتمع الصعيدي. يوجد الكثير من المواطنين فى أسوان ليس لديهم الكثير من الوعى. بثقافة التصوير الفوتوغرافي، هكذا علقت مروة. وعلى الجانب الآخر ترى "مروة" بعد حديثها مع سائح من محافظة الإسكندرية، يدعى "محمود هاشم" أثناء زيارته الأولى لأسوان، أن ما يعرفه غالبية سكان مجتمع الوجه البحرى عن ساكنى أسوان، أنهم شعب هادئ، يعيشون فى الصحراء وقرى النوبة فقط. وتؤكد مروة أن هدفها من التصوير الفوتوغرافى هو تغيير مثل تلك الأفكار والصور الذهنية المأخوذة عن محافظة أسوان وأهلها، وكسر القواعد التى لا تروقها ولا تليق بها، إضافة لاستغلال التصوير فى مساعدة الأشخاص، ورغبتها فى السفر لبلاد مختلفة لتحقق ذاتها، وتقدم ما يمكن أن تقدمه من مساعدات للأخرين.
image