"هويدا": لم يمنعني عدم تعليمي من النزول إلى سوق العمل

الثلاثاء 08 مارس 2016 06:54 م
image
يحتفل العالم بالمرأة ٨ مارس من كل عام، تكريما لها على دورها الهام في الحياة، وتكريم الأديان للمرأة يسبق تكريم العالم لها، ففي الدين الإسلامي، "الجنة تحت أقدام الأمهات"، وفي الدين المسيحي، كان أكبر تكريم لها هو مكانة السيدة العذراء "مريم"، كما كرمها الأدباء فقال عنها الأديب العالمي "وليام شكسبير" “المرأة كوكب يستنير به الرجل ومن غيرها يبيت الرجل في الظلام"، ويحاول الجميع تسليط الضوء هذا اليوم على نماذج سيدات نجحن في خوض مجالات متعددة، أو أصبحوا رائدات في مجتمعاتهن. و بالرغم من أهمية إظهار هذه النماذج إلا أنه ما زالت هناك نماذج نصادفها في حياتنا اليومية وقد نعتبرها عادية إلا أنه بقليل من القرب سنجد أن من بينهن من يستحق التكريم. "هويدا محمد أحمد" ٤٠ عاما، إحدى سيدات أسوان المكافحات، متزوجة و لديها ابن و ابنة في مرحلة الشباب، يعمل الابن وعمره ٢٣ عاما، فى الخدمات المعاونة بأحد المدارس الخاصة أما الابنة و عمرها ٢٠ عاما، فتستعد للزواج خلال الأشهر القليلة المقبلة. استطاعت "هويدا" أن تحافظ على الترابط والحب بين أسرتها بالرغم من تعرضهم أحياناً إلى ظروف وضغوط الحياة المختلفة، إلا أنها زرعت فيهم الرضا والقناعة وعبرت عن حال أبنائها بقولها: "هما كويسين ومرضيين"، واستطاعت أيضا أن تكسر قيد عمل المرأة مع الرجال وخاصة في جنوب مصر، حيث تتعرض السيدات هناك إلى مفاهيم مغلوطة عن العادات والتقاليد، ولم تنظر إلى كل ذلك، وكانت كل ما تطمح إليه هو الوصول إلى تلك العبارة السابقة التي عبرت بها عن رضا أولادها. لم تلتحق "هويدا" بالتعليم، ولكن كما جاء على لسانها: "لم يمنعني عدم تعليمي النزول إلى سوق العمل، وتربية أبنائي"، ولظروف صعبة ومتشابكة تعتمد أسرتها على راتبها بشكل أساسي، فهي تعمل بأحد محلات الحلويات الكبرى في أسوان، وهي مسئولة عن التأكد من نظافة كل الأواني التي يتم استخدامها في تصنيع الحلويات. وبالرغم من أن معظم زملائها في العمل رجال، إلا أنها تؤكد أن ذلك لا يمثل لها أي مشكلة، على العكس تماما، فتقول "هويدا": "كلهم هنا إخواتى". واستمدت صلابتها من تنقلها بين وظائف متنوعة في عدة أماكن، فقد عملت قبل ذلك في أحد المطاعم النوبية، وعملت كذلك كعاملة في أحد معاهد التعليم العليا بشكل مؤقت، ولعل هذه الخبرات المتراكمة هي التي أكسبتها مهارة في التعامل مع الناس بمختلف نوعياتهم. و أهم ما تحلم به "هويدا" لأبنائها هو العيش في سعادة وراحة بال، خاصةً عندما تحدثت عن ابنتها، فقالت أنها تتمنى لها أن تعيش بسعادة مع زوجها، وتهتم ببيتها و أبنائها في المستقبل وخصوصاً بتعليمهم.