من سيرة الأغاخان الثالث والبيجوم أم حبيبة

الاثنين 01 ديسمبر 2014 10:24 ص
image
قصة حب خالدة بين "السيد محمد شاه سلطان الحسيني الأغا خان الثالث" زعيم الطائفة الإسماعيلية، و الفتاة الفرنسية الفقيرة "ايفيت لابدوس"، التي تزوجت بالأغا خان لتصبح "البيجوم أم حبيبة"، وتعيش معه أجمل ذكريات حياتهما، مما جعلها تعمل على خدمة أبناء الطائفة بعد وفاته وفعل الخير في كل بلاد العالم. جسدا قصة حب خالدة فوق ربوة عالية غرب أسوان، حيث يرقد الأغا و محبوبته التي أوصت بدفنها مع زوجها. ولدت الفتاة الفرنسية بالقرب من مدينة "كان" الفرنسية في 15 فبراير 1906، ثم انتقلت مع أسرتها الفقيرة إلى المدينة الكبيرة، حيث كانت أمها تمارس مهنة الخياطة، ووالدها يعمل سائق "ترامواي". كانت البيجوم فتاة طموحة، قررت خوض مسابقة الريفيرا الفرنسية عام 1930، لاختيار ملكة جمال فرنسا وفازت باللقب، وتلقت دعوة لزيارة مصر عام 1938، لتقابل الأغا خان في إحدى الحفلات الملكية، باعتباره أغنى شخصية في العالم، وذو نفوذ ومكانة لأنه كان زعيما لطائفة لها أتباعها حول العالم. وكانت البيجوم تحلم بالشهرة والثراء، وكان ذلك يتجسد أمامها في الأغا الذي تقرب لها بعد طلاقه من زوجته الثالثة، وعرض الزواج عليها، ومبلغ مليون فرنك فرنسي كأول هدية خطبة لو قبلت الزواج به . وبمرور الوقت انبهرت "البيجوم" بالأغا خان، وأحبته واعتنقت الإسلام، وقبلت الزواج به بالرغم من فارق السن بينهما 29 عاما. عاشت أم حبيبة حياتها الجديدة مستمتعة مع الأغا خان، وواصلت مسيرة الطائفة الإسماعيلية، كزوجة لزعيمها وقائدها الروحي. وفي عام 1957 رحل زعيم الطائفة الإسماعيلية، وبعد وفاته ابتعدت البيجوم عن الأضواء ومباهج الحياة، وحملت رفات زوجها إلى مصر حيث دفن في مقبرته في أسوان، و اعتزلت الحياة العامة، واكتفت بالاعتناء بالمقبرة، والتي أوصت أن يتم دفنها فيها بعد وفاتها، و بالرغم من أن عمرها وقت وفاة زوجها لم يتعد 51 عاما كانت تتمتع بجمال ساحر، وعرض عليها الزواج من كثيرين إلا أنها كانت ترفض. في تقليد بدأته دأبت على وضع وردة حمراء على قبر زوجها، كل يوم أثناء وجودها بأسوان، وكانت تعهد إلى البستاني بوضع الوردة يوميًا في غيابها و تقول :عشت مع أغا خان حياة غنية لم أفارقه فيها لحظة، ومنذ وفاته أعيش على ذكراه . وتوفيت في لو كانيه بفرنسا في 1 يوليو 2000، عن عمر جاوز 94 عامًا، ثم نُقل جثمانها لاحقًا إلى أسوان لتُدفن بجوار زوجها في ضريحه.