آمال عبد الكريم .. عندما تحصل المرأة المصرية علي فرصة

الثلاثاء 30 ديسمبر 2014 03:00 م
image
تمتليء العادات والتقاليد المصرية، وخاصة في الصعيد، بالعديد من المحددات التي ترسم للمرأة منذ طفولتها مسارا محددا. مسارا يمتليء بالمعوقات التي تمنع نجاح المرأة المصرية في مجالات مختلفة حيث يأتي عملها دائما في نهاية قائمة الأولويات التي يجب أن تنفذها قبل التفكير في عملها. وعلي الرغم من هذه المعوقات إلا أن العديد من النساء نجحن في مجالات عملهن، ومنهن آمال محمد عبد الكريم. ولدت "آمال" لوالد موظف ميسور الحال نظرا لما ورثة عن أهله، ليأتي ترتيبها الخامس فى أسرتها، فهي تملك ستة أخوات بنات وأخ ولد. تعلمت فى القاهرة وتخرجت في جامعة "عين شمس" وتحديدا من كلية "البنات"، في زمن ماقبل جامعة أسيوط، قسم دراسات نفسية وفلسفية واجتماعية. وعندما جاء تعيينها في الدلتا رفض والدها لأنها بذلك سوف تتغرب ولحسن حظها أقيمت مسابقة تعينات حكومية فى "المحافظة" في نفس التوقيت وقبلت للعمل. ترقت "آمال" داخل الهيكل الإداري للمحافظة ووصلت إلى منصب وكيل إدارة الشكاوى فى محافظة أسوان. وبدأت القيادات في الإستعانة بها علي الرغم من عدد سنوات عملها القصيرة نسبيا. وتركز عملها الأساسي في تلك الفترة علي قضية "تهجير النوبة" من القرى القديمة إلى القرى الجديدة بعد بناء السعد العالى فاكتسبت خبره من خلال تعاملها مع الشكاوى وبعد ذلك اتجهت الي العمل العام من خلال العمل بالجمعيات الأهلية. أول جمعية عملت بها "آمال" كانت "الجمعية النسائية لتحسين الصحة" وهي الوظيفىة التي تقول عنها: تعلمت من هذه الجمعية كيفية التعامل مع المجتمع المحيط بي. و"بدأت في تقديم خدمات لمرضى الدرن وكان وقتها الاتحاد الاشتراكى ومنظمات الشباب والتحقت بأكثر من معسكر وتعلمت كيفية العمل السياسى وكيفية الالتحام بالناس وتحسين أوضاعهم الحياتية". من خلال وجودها فى العمل التنفيذى تقلدت "آمال" منصب مدير مكتب فنى فى مشروع التخصص الاقليمى. وهو ما تقول عنه: كان منصب مهم جدا، لأنه ساهم فى عمل الكثير من المشروعات مثل "هيئة بحيرة السد العالى وهيئة المحاجر. وعندما جاء موعد الحرب لم تكن "آمال" بعيدة عن العمل العام، فانضمت إلي مجموعات مساعدة أسر شهداء الحرب وتلبية خدمات المقاتلين. وعرف عنها انها سريعة الحركة ومجتهدة فى عملها. وبعد إنتهاء الحرب وفي عام 1979 أصبحت نائبة فى البرلمان بعد ان اجتازت الانتخابات التي خاضتها أمام خمس سيدات تفوقت عليهن بجداره. تناولت "آمال" فى اجتماعات مجلس الشعب قضايا هامة وناقشت مشاكل الناس ،ومنها مشكلة جامعة "أسوان" وتجديد واحلال شركة "كيما" وطرحت عدد من مشاكل تهجير "النوبة". واستمرت في المجلس دورتين، 1979- 1984 و1984- 1987. وعادت إلي وظيفتها مع حل مجلس الشعب لتصل لمنصب مدير عام فى مركز معلومات المحافظة. وبدأت "آمال" في تطوير المركز فجددته وجعلت له كيان وساعدها المحافظ الراحل "قدرى عثمان"فأنشا وحدات داخل كل مركز وكان أول جهة يدخلها الانترنت. وطوال تلك المسيرة لم يتوقف النشاط الاجتماعي والعمل الأهلي لـ"أمال" فعملت فى جمعية "تحسين الصحة" وساهمت في تأسيس القطاع النسائى فى "الهلال الاحمر". واستقرت الان في منصب رئيس "جمعية عيد الام" التى تدير آمال من خلالها العديد من الأنشطة لخدمة أهالي أسوان.