أزمة الدواء.. بين "تحكم التجار" و"ارتفاع سعر الدولار"

الاثنين 01 مايو 2017 05:35 م
image
"مابين غلاء الأسعار و كثرة المتطلبات , يعاني المواطن ويعجز عن توفير أساسيات الحياة حيث أنها تفوق طاقته وقدراته المالية،خاصة مع إنخفاض الأجور . وبين أهم تلك الأساسيات، يحتل الدواء صدارة ترتيب السلع الأساسية بالغة الأهمية التي ارتفعت أسعارها، حيث شهدت مصر خلال الأيام الماضية موجة غير مسبوقة لأرتفاعات أسعار الدواء، فيما تنوعت أسباب تلك الموجة ليشير البعض إلى التجار ورغبتهم في جني مزيد من الربح، وأرجع آخرون سبب الأزمة لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. قالت "ن م "_30 عام، صيدلانية _"إن سبب غلاء أسعار الأدوية هو بعض التجار الذين أصابهم الجشع،فيستوردون الأدوية بأسعار منخفضة ويبيعونها بأسعار باهظة. فيما أكدت أن دخل الفرد لا يتناسب مع ارتفاع الأسعار وأن أكثر من تأثر بارتفاع أسعار الأدوية هم من يعانون أمراضاً مزمنة،حيث أضطر بعضهم لتقليل استهلاكه للدواء، وهو ما خفض مبيعات و استهلاك الدواء". وأكد "مصطفي عبد المحسن"_26عام، صيدلاني_ "أن سبب غلاء أسعار الأدوية هو ارتفاع قيمة الدولار,وقال إن الحل هو دعم الأدوية من الحكومة، وأن تقوم بتوفير الأدوية من خلال التأمينات. وأضاف " مصطفى" قائلاً "بعض الناس ليس لديها تأمين صحي واجتماعي"،"واللي عنده تأمين بيروح و مش بيلاقي الدواء ". وعلق قائلاً "ارتفاعات الأسعار بالطبع أثرت علي المرضى، ولم يعد هناك توازن بين دخول الأفراد، ما أدي إلي قلة الاستهلاك، وعدم قدرة كثيرين علي شراء العلاج، و خاصة أصحاب الأمراض المزمنة ". وقال "أحمد حجازي"_42عام_ إن سبب الغلاء هو أننا نستورد جميع المواد الفعالة المكونة للدواء، ولا يوجد مصنع واحد في الجمهورية بأكملها ينتج تلك المواد،وأضاف معلقاً "حتي مادة باراساتمول لا ننتجها"، فيما أكد أن أكثر المتأثرين هم العاملين بالقطاع الخاص" ومن ناحية أخرى قالت "هبة" مسؤولة الدعاية والزيارات في جمعية رسالة " المشكلة الآن بالنسبة لجمعية رسالة أن الأدوية ليست في متناول الصيدليات المتعاقدين معها, وأضافت أنه و قبل غلاء الأسعار كانت الصيدليات تقدم الأدوية لجميعة رسالة بسعر أقل، ولكن بعد الغلاء اضطررت الجمعية لشراء الأدوية من صيدليات آخري غير التي تعاقدوا معها، وبالتالي أصبحت "رسالة" نشتري الدواء بسعره العادي. النشء المودعون بدور الرعاية هم شريحة أخرى من المواطنين الذين تأثروا بشكل كبير بارتفاعات الأسعار، حيث قال "عبد الفتاح"_مدير دار الرعاية الاجتماعية للبنين_إنه إذا مرض أحد الأولاد المودعين بالدار، تنقله الدار إلي التأمين الصحي, وأحياناً لا يجد الدواء، فيضطر لتوفيره من ميزانية الجمعية، والمعتمدة على التبرعات . وأضاف أن بعض الدكاترة يبرعون بتوقيع كشوف طبية مجاناً للدار، وبعض الصيدليات تساهم أيضاً، وأحياناً تقدم الأدوية مجاناً. فيما يري "عبد الفتاح" أن الحل هو أن تعمل وزارة الصحة على خفض الأسعار مرة أخرىن مؤكداً أن سبب ارتبفاع أسعار الدواء هو تعويم الجنيه, مشيراً إلى ضرورة دعم الحكومة للأدوية.