"أفكار نوارة".. اكتشاف المواهب المغمورة

الاثنين 01 مايو 2017 03:05 م
image
"أفكار نوارة" مبادرة شبابية تسعى إلى تطوير وتنوير أفراد المجتمع في جميع المجالات، وتهدف إلى تأهيل جيل ذو وعي وإرادة قوية، متمسك بمبادئه وقيمه من خلال تسليط الضوء على المواهب الفكرية والعلمية الشابة، لإشراك المواطن فى طرح أفكار للتنمية والتطوير فى المجتمع، وتسليط الضوء على مواهب ليس لديها الفرصة لتخرج إلى النور، وتهدف المبادرة إلى زرع الأمل في نفوس الشباب بعمل ورش للتنمية. "لأنها فكرة والفكرة لو تحققت هتنور لأنها بتحقق حلم والحلم ده نور". هكذا شرحت "نسرين بليغ"، المتحدث الرسمي ورئيس مجلس إدارة مبادرة أفكار نوارة، سبب تسمية المبادرة بهذا الاسم. "أفكار نواري"، 24 عاماً، مؤسسة المبادرة، وتعمل صحفية في جريدة القرار الدولي. حصلت على بكالوريوس إعلام عام 2011، وعملت في العديد من الأعمال التنموية والتطوعية، وجاءتها فكرة المبادرة عندما جمعت مجموعة شباب كل منهم لديه فكرة يسعى إلى تحقيقها، تقول "أفكار": "تعرضنا إلى الاستغلال أحياناً من قبل بعض المشاريع التنموية، ووجدت كل شاب يريد تنفيذ فكرته لكن لا يمتلك الآليات، لأنه يجب أن يكون تحت غطاء معين، ومن هنا جاءت فكرة المبادرة وخرجت إلى النور". كانت "أفكار" في عملها، وتحدث معها أحد الأصدقاء، قائلا:"ازيك يا نوارة المجتمع"، فتأثرت بتلك الكلمة جداً، ورأت أن كل من يعمل في تلك المبادرة سيشعر بأنه ينير المجتمع فعلاً، تقول: "الاسم مألوف أيضا في القرى، وبالتالي سيشعر الأهالي البسطاء معنا بالألفة، وعرضت الفكرة على الزملاء رفضوها في البداية، ثم وجدت بعد ذلك أن مصطلح فكرة دارج جدا في مجال الأعمال التنموية، وأن أي عمل يبدأ بفكرة وبالتالي فكرت في دمج الاسم، ومن هنا أصبحت "أفكار نوارة". الاسم دمج بين الفكرة والتنوير أسست "أفكار" المبادرة منذ عامين، وبدأت بالعمل بشكل فعلي على الأرض، في يناير 2016، تتكون المبادرة من حوالي 25 فردا، و7 لجان، كل لجنة تضم مسئولا يعمل معه فريق. وتنقسم إلى لجان: الفنون والأدب، والرياضة، والصحافة، والتوعية، والتثقيف، والعلوم والتكنولوجيا، والإدارة والتخطيط، والدين، وكل لجنة متخصصة بتنمية المجتمع في مجالها. ومن أجل استغلال حلول المشاكل الشبابية استغلالا أمثل، كان أول عمل للمبادرة هو مبادرة أفكار نوارة للوحدة الوطنية، وتبناه المعهد البريطاني، فكان الإقبال على المبادرة كبيرا، وهذا سبب من أسباب نجاح المبادرة. المبادرة تعمل في 7 مجالات اهتمت المبادرة بالعمل تحت غطاء، لأن كل من يعمل بمفرده، يتعرض إلى تعطيل أعماله بسبب الروتين، أو إلزامه بالتعاون مع جهات محددة، لذلك قررت المبادرة الخروج إلى النور وأن تكون هي الغطاء الذي يعمل تحت اسمه كل من يملك فكرة تنير المجتمع وتخدمه وتنمي شبابه. عملت المبادرة على محور تمكين الشباب لأهميته، والذي يرتكز على محورين، هما: تنمية المهارات الذاتية، وتنمية المهارات المهنية، فالكثير من الناس لا يستطيع الفصل بين الاثنين، وتنمية المهارات الذاتية الأساس لكل شيء، مثل الثقة في النفس، وتحديد الهدف، وإدارة الوقت، وكل شيء يهدف إلى جعل الشخصية فعالة وقيادية في المجتمع، أما تنمية المهارات المهنية هو تنمية كل ذي تخصص في تخصصه، مثل خريجي التجارة يحتاجون إلى تعلم المحاسبة بشكل عملي لأنها تختلف عن الدراسة النظرية في الكليات. "أسامة أحمد"، أحد المستفيدين من المبادرة، يقول عن تجربته: "أول لقاء مع المبادرة كان في إحدى البروفات الخاصه بي، عندما قابلت أحد الأعضاء، واكتشفت أن أحد زملائي عضوا فيها، فأعجبتني الفكرة، وقررت الاشتراك مع المبادرة، وقدمت لي المبادرة العديد من المهارات، وتستمر في دعمي إلى الآن". تعمل المبادرة على تقريب المسافات بين الشباب والمسئولين، وتحاول النزول والبحث في الأماكن البعيدة والمهمشة التي لا يهتم بها أحد، فزارت المبادرة جزيرة "هيسا"، ونظمت حملة توعية بعدة موضوعات مهمة، وكان أحد أهدافها أيضاً اكتشاف مواهب لا يعلم عنها أحد. "محجوب محمد"، رئيس لجنة الفنون والأدب في المبادرة، يقول: "عرفت عن المبادرة منذ عامين، عن طريق زميلتي أفكار نواري، في بداية الاستعداد لإنشاء المبادرة، واخترت أن أكون في لجنة الفنون والأدب لأنه تخصصي الأساسي، فأنا مدرس تربية فنية، ومهمتي البحث عن المواهب وتنميتها شيء ممتع، وذهبنا إلى عزبة الحدود، وجمعنا مواهب كثيرة من سن السابعة وحتى السابعة عشرة، وقدمنا لها المواد اللازمة للتحفيز والتنمية، ونلقى من الأهل التشجيع لأننا نقوم باكتشاف المواهب في الأماكن البعيدة التي لا يصل إليها أحد". اكتشفت المبادرة مواهب في عزبة الحدود عانت المبادرة من تحديات أدت إلى عرقلة مسيرة العمل، مثل الروتين، والأوراق الرسمية، لكن استطاعت أن تتخطى هذه المشكلات، وستعلن قريباً كجمعية أهلية، وتطمح المبادرة في عمل المحاضرات من أجل التوعية في جميع المجالات.