أسواق أسوان تنتعش بالسياحة الداخلية

الاثنين 01 مايو 2017 02:28 م
image
"هيقول أموت في بلدي ولا أموت ف بلد تاني"، "السايح جاي يتفسح مش جاي يموت"، "وصلنا لدرجة أن سائح يروح لحد المتحف ويرجعوة عشان مفيش فكة"، "السائح الأجنبي عمرة ما يبقى زي المصري"، هكذا كانت بعض تعليقات المتضررين من أزمة السياحة في أسوان. محافظة سياحية ومركز جذب للسياح، هكذا هي أسوان،بسبب مناظرها الخلابةوأماكنها التاريخية ،وصلت السياحة إلي أسوأ حال خلال سنوات الست الماضية ،والأن يمكنك أن تلاحظ عودة السياحة الداخلية في شوارع أسوان بأعداد كبيرة، مع استمرار غياب السائحين الأجانب، فيما عدا بعض الأفواج الصغيرة. متضررين عدة من غياب السياحة الأجنبية بينهم "أحمد عبدالحميد"_ صاحب محل عطارة_ والذي قال إن السياحة الداخلية زادت بشكل ملحوظ في نصف السنة، ولكن بالنسبة للسياح الأجانب "مفيش من ٣ سنين" ،وأضاف أن سياحة الأجانب أفضل من حيث البضاعة والمكاسب ولكن السياحة الداخلية "كويسة عشان السوق مينامش وأحسن من مفيش"، مؤكداً أن السبب الرئيسي في تأخر السياحة هو أن السيسي في كل خطاب له يقول "أنا عندي إرهاب ..أنا بحارب الإرهاب" و السائح لن يفكر في أن يأتي لمصر، " هو جاي يتفسح مش يموت"، وكل العالم يوجد به حوادث إرهاب، ولكن بعد أسبوع،أو أسبوعين، أو حتى شهر، ثم تسير البلد بشكل طبيعي. و يري" أحمد" أنه لا توجد إرادة سياسية حقيقية لعودة السياحة منذ ٢٠١١، ولا يوجد أمن ولا توجد مشروعات حقيقية لتنمية السياحة، كما أنه لا يوجد أمن في السوق السياحي، وانتشرت حوادث السرقة ،و"المديرية عارفة الي بيسرقوا هنا بالإسم"، ولكن لا توجد رقابة ولا يستطيعون القبض عليهم، وإذا وقع حادث سرقة، وجهوا الاتهامات لأصحاب المحلات. وأردف السياحة أثرت علي بشكل شخصي، لأنها عملي الأساسي "بدل ماكنت مشغل معايا ٥ مشيتهم وخليت واحد" و الكهرباء زادت أسعارها وجميع المنتجات أيضاً . وقال أحد أصحاب المرابم السياحية_رفض ذكر إسمه_ إن السياحة انتعشت بنسبة ٢٠ ٪ فقط ،وأغلبهم سياحة داخلية فقط،و من وجهة نظره فالسبب الرئيسي لركود السياحه هو الشعارات مثل مصر تحارب الإرهاب، وهي الكلمات التي يرددها المسؤلين في المؤتمرات والخطابات. وأضاف "أنا ساكن في الكوبانيه، لو إبني عيان ولازم يروح المحافظة عشان الدكاترة، وسامع إن في شغب وإرهاب في المحافظة هسيبه يموت في بيته أحسن ما يموت هناك ".،و يجب علي الدولة أن تنشر فكرة الأمن والأمان، وأسوان تتحدث عن نفسها بجمالها ومناظرها الطبيعية ، لكنها تحتاج لفنادق أكثر لأن الفنادق هنا حسب وصفه "تتعد ع الصوابع" . كما قال "حمدي خميس"_ صاحب بزار_ "السياحة لسه مرجعتش ولسه قدامها كتير" وأغلب السياحة حاليا سياحة داخلية، وهناك أفواج قليلة جداً من الأجانب، و البيع للأجانب ليس كالبيع للمصريين، ولكن "مشغلين السوق"، وأضاف قائلاً إن مشكلة السياحة سياسة دولة، وسوء تسويق السياحة هو السبب، و "احنا عاملين اللي علينا "وأتمني عودة السياحة مثل أعوام ١٩٩٩ و٢٠٠٠. وطالبت "أسماء"_ موظفة استقبال بفندق فيلة_ الحكومة بتسهيل الإجراءات ومراقبة أصحاب القوارب"، مضيفة " إحنا مصرين متعودين علي نظام بلدنا "، لكن الأجانب تعودوا علي النظام، فإذا أخبرهم المرشد أن تسعيرة المركب لمعبد فيله ١٠٠ جنيه، ثم طالبهم المراكبي بدقع ١٥٠أو ٢٠٠ جنيه فذلك سيعطي صورة غير مشرفة عن مصر عموماً وأسوان خصوصاً . وأضافت قائلة إن الحكومة حددت سعر معين ولكن ليس هناك رقابة من شرطة السياحة ."السياحة وصلت لدرجه أن هناك سياح عادوا من المتحف عشان مفيش فكة "، وأغلب نزلاء الفندق في الفترة السابقة مصريين ولكن حاليا أغلب السياح من الصين . ويري "تامر سمير"_أحد العاملين ببازار_ أن السياحة تحسنت عن السابق، معقباً"دلوقتي ابتدينا نشوف سياح"، والسبب في ذلك أن الدولة بدأت في التسويق الجيد، و مظاهر أسوان الطبيعة خلابة بطبعها. وأضاف قائلاً إن السياحة مرتبطة بوضع البلد،فإذا كان وضع البلد مستقر، ستعود السياحة، وإذا استمرت الاضطرابات والمشاكل "هتسمع برا وهتقف السياحة"، والسياحة خصوصاً تتأثر بوضع البلد، كما أن ارتفاع الأسعار يؤثر في حركة البيع والشراء لدي السياح المصريين. واستكمل "تامر" قائلاً "السايح الداخلي يأتي بفترة الشتاء فقط، لكن الأجانب يأتون طوال العام، فيما يري أن الحل لمشكله السياحة تكمن في توفير الأمن والتسويق الصحيح والاهتمام بالمنشآت السياحية. وقال" حامد"_ أحد المراكبية_"المراكب الي شغالة هيا الي بتتعامل مع مرشدين غير كده كلو علي باب الله"،فيما ناشد الحكومة بتخفيض أسعار البنزين معلقاً "جركن البنزين يكلف ٩٠ جنية وهناك فنادق بعيدة مشوارها يستهلك "جركن" والمرشد لا يدفع إلا ١٠٠ جنية "يعني الي داخل جيبي ١٠جنية بس " واغلبنا "ارزقية" ولسنا أصحاب "لانشات".