"دقي يا أجراس النهارده عيد يسوع" ترنيمة عيد الغطاس في أسوان

الجمعة 20 يناير 2017 02:27 م
image
تجهز نساء حي الشيخ هارون الأقباط في أسوان، البرتقال والقصب للأطفال، ليطوفوا بها في المساء في شوارع الحي، يرنم الأطفال وهم حاملين البرتقال المضيىء، ويشاركهم مراسم الاحتفال بعيد الغطاس أصدقائهم من الأطفال المسلمين في مناخ مليىء بالمحبة. مع اقتراب موعد عيد الغطاس في العشرين من شهر يناير كل عام، احتفالا بذكرى معمودية "يسوع" في نهر الأردن، يبدأ سكان شارع "عثمان محمد" أحد شوارع حي الشيخ هارون في أسوان، في تجهيز مراسم الاحتفال. في صباح ليلة العيد يبدأ الاحتفال بشراء البرتقال، القصب، الشموع، التي ترمز لنقاء قلب يسوع وفقًا لمعتقدات الدين المسيحي. يقول عصام موريس، أحد شباب البائعين للقصب مع اقتراب عيد الغطاس، أنه يقوم ومجموعة من شباب الحي بالاشتراك معًا في بيع القصب، الذي ارتفعت اسعاره كثيرا هذا العام، مقارنة بالسنوات الماضية، مما يؤثر على عدد المحتفلين بالعيد. اعتاد روماني موريس، بيع البرتقال لنساء حي الشيخ هارون، لاستعماله في الاحتفال بعيد الغطاس كل عام. وأضاف خلال حديثه مع أحد سيدات الحي التي ذهبت لشراء البرتقال "لا مانع من بعض الفصال في السعار عند البيع". تقول أماني شنودة، أنها تحتفل بعيد الغطاس منذ صغرها مع والديها وأشقائها، وحرصت بعد زواجها على تعليم أولادها طرق الاحتفال بالعيد، التي توارثوها عن أجدادهم، مثل الطواف في الشوارع، ولكن الظروف الراهنة تسببت في قلة عدد المناطق التي تحتفل بعيد الغطاس في أسوان، واصبح الاحتفال فقط داخل الكنيسة، وفي نهاية الاحتفال تضع والأخرين قصب السكر أسفل وسائدهم قبل النوم، حتى لا تأتي الأم العجوز وتتشاجر معهم، وهو اعتقاد قديم توارثته وغيرها عن أجدادهم. تطرق كيرمينيا شنودة، الطالبة بالصف الخامس الإبتدائي، على أبواب جيرانها المسلمين في الحي، بعد أن أرسلتها وألدتها لتهديهم بعض القصب والبرتقال، موضحة لهم أن ما تفعله عادة من عادات مراسم احتفالهم بعيد الغطاس. يعد سيف نمور، 63 سنة من أقدم رجال الحي المداومين على الاحتفال بعيد الغطاس، مع أولاده وأحفاده كما يحرص على إرشاد الأطفال ليحتفلوا بشكل صحيح، يقول "سيف": كنت بحتفل بعيد الغطاس من وأنا صبي، ودلوقتي بعلم ولادي وأحفادي وجيراني، إزاي يحتفلوا بالعيد وهما بيطوفوا في شوارع المنطقة". تمسك جومانا جرجس"، أحد اطفال الحي، ببرتقالة مضيئة، صنعتها لها والدتها، وكأنها تفكر في امر ما لايعلمه سواها. "دقي دقي يا أجراس النهارده عيد يسوع.. في أرضنا خلى القلب سعيد ".. ترنيمة تغنيها سوزان نشأت، مع صديقاتها في الشارع. تقول "سوزان": أحتفل بعيد الغطاس كل عام، مع أشقائي وصديقاتي، نغني ونردد الترانيم التي تعلمناها في الكنيسة، وأحرص على مساعدة والدتي في التجهيز للعيد. جوليا، وماروسكا، وندى، ومهرائيل، أربعة من فتيات الحي، يتقدمن واجهة صف من يقوموا بالمرور على شوارع الحي، حاملين البرتقال المضيىء. تنطفىء شمعة "كيرولس" فيسرع صيقه لإشعالها ليستمر احتفالهما معًا بعيد الغطاس. تخرج سوزان مع صديقاتها من أحد المنازل في الحي، بعد انتهائهن من إنشاد مجموعة من الترانيم، لنشر بركة العيد، وتأكيدًا منهن على دخول العيد هذا المنزل.
image