الطعمية وطواجن السمك عادات يحافظ عليها أهالي أسوان في عيد الفطر

الخميس 07 يوليو 2016 05:54 ص
image
نمر في مصر بمواسم ومناسبات مختلفة سواء للمسلمين أو الأقباط، ولكل محافظة في مصر الطريقة الخاصة بالاحتفالات طبقا للعادات والتقاليد الخاصة بهم كما تعلموها من اجدادهم. وتظل أسوان الأكثر اختلافا في عادتها حيث ينقسم سكانها إلى أهالي أسوان ما يسمون بالـ "الأسوانلية" والنوبيين من قرى النوبة داخل المحافظة، وبالتالي تتنوع العادات فتختلف عادات كل مناسبة من بيت لبيت حتى وإن كانوا جيران لسبب اختلاف الأصل و بحلول عيد الفطر المبارك تبدأ الاحتفالات من يوم الوقفة مساءا بالعادة المصرية المشتركة وهي الزحام على المخابز لشراء المخبوزات الخاصة بعيد الفطر مثل الكعك و البسكويت، ولكن تستمر العادة الأكثر بهجة وهي تجمع نساء في كل بيت للتعاون بخبز مخبوزات العيد بالإضافة إلى شراء الفول السوداني و الحلوى، وعادة يكون التجمع في بيت الجد الأكبر لسبب قبول عدد كبير من الضيوف خلال أيام العيد، فيعتبر نوع من أنواع الضيافة والترحيب. وتأتي العادة الخاصة بالشعب الأسواني وهي تجمع الرجال بعد صلاة العشاء بجمعية من أقدم الجمعيات الأهلية في أسوان تسمى "شندي، لأداء العادة التي تعتبر سبب تجمعهم كل وقفة عيد وهي عشاء وجبة "الطعمية" باعتبارها آخر عشاء في شهر رمضان الكريم وتكون الوجبة طعمية و بطاطس وسلطة. ويقول لنا عن تلك العادة، محمود هاشم، من أهالي أسوان: "إن من المعتاد سنوياً بنفس الميعاد تجمعنا للعشاء مع بعض، وما يميز تلك العادة إننا لا نذهب على أساس دعوة عشاء، إنها عادة قديمة جدا فاتعودنا من غير دعوات." ويأتي أول أيام عيد بدايةً من صلاة العيد حيث يجتمع معظم أهالي مدينة أسوان بمسجد الصالحين، فيتجمع به أكبر عدد مصلين من أسوان ومراكزها لوجود الكثير من الساحات به وحوله. ويتجمع أهالي كل قرية نوبية بمسجد القرية الخاص بهم وهنا تنتشر العادة المشتركة ببعض مساجد أسوان وهي توزيع حلويات و بلح على المصلين بعد الانتهاء من الخطبة وأداء الصلاة، وغالباً يتفق نساء أهالي البيوت المجاورة للمسجد بعمل حلوى للمصلين. ويتميز أهالي النوبة بتجمعهم للإفطار أول يوم العيد بكوب من "الشاي والحليب" مع المخبوزات الأسوانية "الفايش الصعيدي"، و هناك عادة من أقدم العادات بأسوان وهي الفطار بطواجن السمك أول أيام عيد الفطر مع جميع أفراد العائلة ببيت الجد الأكبر، لكن قد تندثر من بعض البيوت الأسوانية لوفاة الأجداد الذي يؤدي لعدم تجمع كل أسر العائلة ببيت واحد ويوجد بيوت أخرى تحتفظ بهذه العادة حتى بعد فراق أجدادها. وتروي لنا سها خالد، من أسرة أسوانية، عن تلك العادة قائلة: "عمرنا ما فكرنا نلغي عادة أخدناها من جدودنا لأننا اتعودنا عليها حتى بعد موتهم ده غير أنها من الحاجات اللي بتفكرنا بذكرياتنا". وأضاف زوجها عمر: "عادة فطار السمك دي من أقدم العادات الجميلة اللي كانت بتجمعنا، فبنحاول نعود ولادنا على عادات يفتكرونا بيها لما نسيبهم" وأشارت إحدى أهالي النوبة، إلى أنه عادة التجمع في النوبة تكون مبنية على جمع أبناء القرية من الأصغر للأكبر، وأكدت قائلة: "المسئول عن تجمعنا ليسوا أشخاص بل هو المكان والزمان فقط " .