مشاركة الفتيات فى الرياضة.. بين التقاليد وقلة الكودار النسائية

الاثنين 30 مارس 2015 02:15 م
image
يقيد المجتمع الأسوانى، كسائر المجتمعاتالمصرية وخاصة محافظات الصعيد، الفتياتويراقب تحركاتهن وتصرفاتهن. يتدخل الجميعفى اختيارات الفتاة فى تعليمها وأنشطتهاتحت مسمى التقاليد والعادات. وعلى الرغممن إمكانية الفتاة فى التفوق على الذكور فىمختلف المجالات وهو ما يظهر بوضوح فىالتعليم والأبداعات الفكرية والأنشطة الفنيةإلا أنه عندما يتعلق الأمر بالرياضة فإن كثيرمن الأسر ترفض مشاركة الفتاة. يقصر المجتمع ممارسة الرياضة على الذكورفقط على الرغم من وجود أنشطة رياضةخاصة بالفتيات فى بعض مراكز الشباب.وفى وسط تلك القيود الكثيرة تعمل بعضمراكز الشباب على نشر الوعى الرياضىلدى الإناث لأهمية ممارسة الفتاة للرياضةوالاهتمام ببرامج محو الأمية الرياضية لخلقوعى رياضى لدى الفتاة الأسوانية، لما تملكهالرياضة من قدرة على تنمية قدرات الجميعالشخصية. وتحاول مراكز الشباب تلك أيضاوتعزيز العلاقات بين المحافظاتالرياضة للفتيات من خ ال تنظيم اللقاءاتوالأنشطة والندوات. وعلى الرغم من وجود هذه الأنشطة فى بعضمراكز الشباب، إلا أن هناك إحجاما من قبلالفتيات خاصة فى قرى أسوان. وتعود أسبابهذا الإحجام إلى العادات والتقاليد فى مجتمعالريفى الأسوانى وعدم إدراك الاسر لأهميةممارسة الرياضة ونقص الوعى بضرورةالمشاركة. وخلقت دائرة مفرغة تؤدى بالنهايةإلى ابتعاد الفتيات فى أسوان عن الرياضة،فالعادات والتقاليد تمنع الفتيات من ممارسةالرياضة، وبالتالى تختفى القيادات النسائيةمن مراكز الشباب، فتعود الأسر والعائلاتفتبرر منع بناتها من ممارسة الرياضة لعدموجود المدربات الإناث، وعدم تخصيص أيامللفتيات فى هذه المراكز لممارسة الرياضة. وبالنسبة للقلة من الفتيات التى تمارسالرياضة فى أسوان فإن استمرار النشاطيعد سببا دائما للقلق. تقول أ. ع ، فتاة تلعبكرة قدم فتيات طلبت نشر الأحرف الأولىمن اسمها فقط،: بتمنى استمرار التدريباتبانتظام لفريق كرة قدم للبنات فى محافظتنا .فيما تعد مشكلة الأماكن المؤهلة للتدريبالرياضى بشكل عام سببا آخر للتوتر. فتقولجهاد كمال: محتاجين مكان مؤهل نتدرب فيه،وحتى لو اتدربنا مش بتأهل لمباريات مع فرقتانية نتيجة عدم استمرار التدريب. وبرجوالاهتمام من مسؤولين المحافظة بالرياضةللبنات،ويساعدوا فى وجود نادى يهتمأكتر بالرياضة للبنات مش للولاد فقط. لأنالاهتمام بالرياضة للفتيات فى أسوان موجودفى المدارس وخ ال فترة الدراسة فقط،وبيكون الاهتمام به فى الحد الأدنى مثلحصص الألعاب أو تمارين الصباح. إن حثالفتيات على ممارسة الرياضة فى أسوان يقععلى عاتق المجتمع كله، فعلى الجميع أن يغيروامن نظرتهم للفتاة ودورها. والبدء فى تشجيعالفتيات على الانضمام لمراكز الشباب وأنديةالمرأة لممارسة الرياضة والأنشطة المختلفة.وهو ما يمكن حدوثه عن طريق دعم الأسرةوتوعيتها وتنمية المهارات الفكرية والقياديةللفتيات وتفعيل دورها ودمجها فى برامج تنميةالمجتمع وصقل مهاراتها المختلفة، مما يشجعالفتيات على المشاركة في الأنشطة. ويجبأيضا التعاون مع منظمات المجتمع المدنى لإقامةالدورات التدريبية لرائدات العمل الاجتماعىوقيام المراكز بدورات تثقيفية للفتيات والأسرلتوسيع وزيادة المشاركة فى الأنشطة وتعديلاتجاهات أفراد الأسرة نحو مشاركة الفتياتفى أنشطة مراكز الشباب مما سوف يساهمعلى المدى البعيد فى خلق قيادات نسائيةداخل مراكز الشباب لما سوف يمنحه ذلك مندفعة للأسر للموافقة على مشاركة بناتها فىالأنشطة الرياضية.