"نساء الجنوب".. سيدات يحطمن القيود ليصلن إلى المناصب

الثلاثاء 08 مارس 2016 03:22 م
image
"القطعة الذهبية إذا غطاها التراب فلن نعرف قيمتها وسيضيع جمالها ورونقها، كذلك المرأة تحتاج لاهتمام وإرشاد لإبراز قيمتها في مجتمعنا خاصة في الصعيد".. هكذا بدأت صافيناز محمد إبراهيم، مدير رابطة "نساء الجنوب" في محافظة أسوان ووكيل التربية والتعليم سابقا، كلامها عن الرابطة. "نساء الجنوب" هي رابطة نسوية تؤسسها مجموعة من النساء الأسوانيات، عددهن خمسة عشرة امرأة من مختلف الجهات الحكومية، يعملن بهيئات مثل الصحة والثقافة والتعليم، ورشحت "صافيناز" رئيسة للرابطه بناء على عملها السابق تحت مظلة المؤسسة المصرية للتدريب والتنمية. تنتشر في مجتمعاتنا العربية بعض وجهات النظر حول اختلاف وضع المرأة عن الرجل، وتواجه المرأة كما لا بأس به من الأحكام المسبقة مثل: "كيف تخرجين للعمل؟ غير مقبول ممارسة الرياضة لأنك فتاة، هناك مهن للرجال ومهن للسيدات، الصحافة تحتاج تحركات كثيرة غير ملائمة لكونك أنثى، التدريس هو أفضل مهنة لك، وتدفع تلك الضغوط بعض النساء إلى الإحباط، والتوقف عن العمل سواء في الحياة العملية أو حتى في حياتها الخاصة، ولكن هناك نساء وقفن ضد تلك الآراء وتحدين العادات الموروثة وتحركن للوصول لأهدافهن في العمل، وتحقيق ما يردن بالإصرار والثبات. يناير 2016 كان ميلاد رابطة "نساء الجنوب" التي أخذت على عاتقها إبراز دور المرأة وخصوصا فى محافظة أسوان، وكان أول اجتماع للرابطة في 28 يناير الماضي بين عضوات الفريق ووضع خطة عمل مستهدفة لإبراز دور المرأة بالمجتمع وعمل ندوات توعية وورش لدراسة وضع النساء في النقابات والأحزاب السياسية وعمل برامج مدنية للشباب والنساء لتوعية الناخبات وحثهن على المشاركة، بالإضافة إلى برامج توعية لأهالي أسوان بأهمية دور ومكانة المرأة. المرأة الأسوانية كانت محور الاهتمام الأول للرابطة، ولكن لم يقتصر ذلك على المدينة فقط، بل تم وضع الخطط لاستهداف نساء القرى باعتبارهن الأكثر تهميشا حيث لا يتوفر لهن القدرة على التواصل خارج قريتهن لقلة الخدمات. مروة على، ٤٨ عاما، موظفة حكومية، وإحدى المشاركات في أنشطة الرابطة الحالية، تقول: "أنا سعيدة بالرابطة وأهدافها لأنها تختلف عن أي فعالية خاصة بحقوق المرأة تم عملها سابقا في أسوان، وبشجع أي خدمة مجتمع مدني للمرأة، تهتم بالبنات وتؤكد أنها تستطيع أن تعمل وتنجح بعملها". الهدف الأساسي للرابطة هو وصول المرأة الجنوبية للمشاركه بالنقابات ثم المحليات وذلك لأن الدستور أعطى نسبة 25% حق للمرأة في المحليات، ومن خلالهم القدرة على وصول سيدات أسوان كبداية للبرلمان، باختيار سيدات قادرات وواعيات تماماً للعمل. أضافت "صافيناز" في نهاية حديثها أن الخوف من المنصب، شعور منتشر بين نساء الصعيد، ونحن نحاول من خلال الرابطة خلق الجرأة، وكيفية التعبير عن الذات دون خوف، وتأكيد معرفتها بواجبتها قبل حقوقها، حيث تهدف الرابطة لتقديم خدمات تهم المرأة وتهدف لتعزيز دور المرأة بالنسبة لجميع. السبت ١٩ مارس الجاري، هو موعد الفعالية الثانية للرابطة وسيتم تنفيذ احتفالية بيوم المرأة العالمي وعيد الأم في حديقة الورد بأسوان، لاعتبار شهر مارس شهر المرأة، وسوف تكرم المرأة المتميزة في المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية وأمهات أوائل الطلاب العام السابق.