بلاد الذهب.. تعاني من التجمد السياحي

الخميس 30 يوليو 2015 08:41 م
image
بلاد الذهب.. أقصي جنوب مصر.. أسوان التي تعد من أجمل المدن السياحية، حيث يوجد بها الكثير من المعالم والمزارات السياحية، ويأتي إليها السياح من كل مكان في العالم، ومن أهم معالمها السياحية معبد أبوسمبل ومعبد فيلة ومتحف النوبة والمسلة الناقصة وجزيرة الفنتين والبواخر السياحية والمراكب الشراعية والكثير من المعالم الأخري. أسوان من أكثر المدن السياحية التي يتوافد عليها السياح من مختلف بلاد العالم، وذلك لطبيعتها الخلابة وطقسها الدافيء شتاء، مما جعل السياحة تعتبر المهنة الأساسية لمعظم أهالي أسوان، ومصدر الدخل لديهم، حتي من منهم لا يعمل بالسياحة ويعمل بإحدي المقار التابعة للمؤسسات الحكومية هناك، هو أيضا يتأثر في حالة تأثر السياحة. ينقسم العاملون بالمجال السياحي في أسوان إلى أقسام متعددة، منهم أصحاب البازارات السياحية بالسوق السياحي والمسلة الناقصة، وأصحاب البازارات في الخزان وفي جزيرة غرب سهيل وجزيرة أسوان، ومنهم أيضا أصحاب الفنادق السياحية والعاملين بها، ومنهم من يعمل في البواخر السياحية والمراكب الشراعية، ومنهم أصحاب الحناطير وهو الطقس الممتع بالنسبة لكل أجنبي يأتي إلي أسوان. وأكد جميع العاملين في المجال السياحي أن الأحوال السياحية تدهورت عقب ثورة 25 يناير، ومازالت متدهورة حتى الآن، وأكد "إيهاب مرسي" ٤٥ عاما، صاحب بازار سياحي أن عدد السائحين أقل كثيرأ مما كان عليه قبل الثورة بل وأصبح عدد السائحين معدوم تماما، حيث لا يوجد سائحين في المحافظة نهائيا في الفترة الأخيرة مما جعله يبحث عن رزقه في مكان آخر حيث ترك محافظة أسوان وعمل في محافظة البحرالأحمر مرسي علم، حيث يتوافد القليل من السائحين أيضا هناك، ولكن على الأقل الحال أفضل من أسوان، فهي على عكس أسوان التي ينعدم فيها السائحين تماما. وتابع: "إنه ينتظر عودة النشاط السياحي حتي يعود إلي العمل في محافظته، والبعض الآخر من أصحاب البازارات السياحية عندما يأس من الحالة السيئة للسياحة غير نشاط البازار، فمنهم من قلب نشاط البازار إلي سوبر ماركت، كما فعل الأستاذ "ناصر شكري“ ٤٩ عاما، صاحب بازار بالسوق السياحي، أن البازار أصبح عبئا عليه ولذلك غير نشاطه إلي سوبر ماركت قائلا: “لو الناس بطلت تشتري مش هتبطل تاكل". الحاج "عبد الحميد" ٥٧ عاما، صاحب بازار سياحي، يقول إن دخلهم ومعيشتهم كلها معتمدة على السياحة وبسبب التدهور الأمني والمظاهرات، أصبحت الحالة السياحية منعدمة تماما وهذا الانعدام يأتي عليهم بالتأثير المادي والنفسي والمعنوي، ومنهم من ترك العمل بالمجال السياحي، واتجه إلى عمل آخر حتي يحصل على رزقه. ويناشد أصحاب البازارات السياحية الدولة لعودة النشاط السياحي، وذلك عن طريق تأمين البلد بشكل جيد، حتى يشعر الأجنبي بالأمان المعتاد في مصر مرة أخرى، وأن يقوموا بعملية دعاية جيدة جدا وشاملة لكل المحافظات السياحية في مصر لتنشيط السياحة بمصر مرة أخرى. ليس فقط أصحاب البازارات هم وحدهم من يعانون من هذا التدهور السياحي، بل أيضا أصحاب الفنادق يعانون حيث أثبتت الإحصائيات أنه تراجعت نسبة تشغيل الفنادق إلى 20% في أحسن الحالات، وقامت الفنادق بالاستغناء عن معظم العاملين لعدم القدرة على دفع الرواتب الشهرية لهم، وأيضا المرشدين السياحيين يعانون من التدهور السياحي، حيث إن 85% توقف عملهم مما دفعهم لتنظيم الوقفات الاحتجاجية لعودة النشاط السياحي والعودة إلي عملهم، ولكن كل ذلك كان دون جدوي مما دفعهم للبحث عن وظائف أخري، فمعظمهم عملوا في التدريس لإيجاد رزقهم. لم تسلم البواخر السياحية التي أصبحت خالية تماما من السائيحين والتي أصبحت تعمل كـ"كوفي شوب"، وعاني أيضا أصحاب الحناطير من التدهور السياحي، حيث أكدوا أن دخلهم اليومي كان لا يقل عن 200 جنيه، أما الآن لا يجدون مالا لشراء طعام للحصان، فالسياحة لا شك أنها هي المصدر الرئيسي للدخل القومي لأهالي أسوان، فهي قاطرة التنمية الاقتصادية للمحافظة بأكملها، وجميع أهالي أسوان ينتظرون عودة النشاط السياحي فهل يعود لما كان عليه؟