أصحاب بازارات وعطارات يغيرون نشاطهم لتوقف السياحة

الأربعاء 25 يونيو 2014 05:31 ص
image
تتمتع محافظة أسوان بمقومات سياحية كثيرة؛ لذلك احترف العديد من سكانها العمل بالسياحة, فترى هناك أصحاب الشركات السياحية, و أصحاب المراكب (الشراعية أو غيرها), و أصحاب البازارات او العطارات –بالأخص- متضررين بشدة من بعد تعطل السياحة بمصر لأن معظمهم ليس لديه ما يعوضه عن الدخل الذي كانوا يحصلون عليه من بذخ السياح و شرائهم لسلعهم, و التذكارات التي يبيعوها. فمنذ ثورة 25 يناير 2011 و قد تزعزع الأمن بمصر كلها مما دفع السياح إلى التغاضي عن زيارة مصر إلى حاضرنا هذا. فمع توقف السياحة توقفت حياة الكثيرين القائمة عليها شاءت أحوال معيشتهم بشدة. تعودت أسوان و أهلها على رؤية السياح بالشوارع دائما يتنزهون فيها, أو يذهبون للأماكن المليئة بالآثار القديمة لمؤسسي الدولة, أو يشترون التذكارات من السوق السياحي و البازارات و العطارات. لكن بعد 25 يناير 201 تغير الحال تماما, فخلت الشوارع من سياحها و المحلات من زبائنها و بالتدريج أضحى حال أصحاب البازارات أو العطارات صعبا من ركود السوق, فلا يباع من سلعهم شيء تقريبا. إلى أن تحولت محلاتهم إلى "مدينة أشباح" كما قال محمد أحمد حسن, شريك أخيه في ملك بازار, 32 عام و يوافق على ذلك عبدالحارس حسين, صاحب عطارة, 33 عام الذي قال: "المحل مش شغال من بعد 25 يناير 2011." قال محمد عبدالرازق, 40 عام , صاحب بازار: "تغير حال السياحة بعد يونيو 2012 بعض الشيء لفترة وجيزة." هذا بسبب وجود رئيس رسمي بالدولة, مما يؤدي إلى تحسين صورة الأمن فيجذب كمية من السياح حتى لو تكن كبيرة. لكن بعد 30 يونيو 2013 ساءت السياحة (الخارجية) مجددا بسبب زعزعة الأمن بمصر. و أكد على هذا أسامة موافي, 33 عام, صاحب محل بيع ملابس قائلا: "السياحة قبل 30 يونيو كانت شغالة بس حاليا مافيش أي نوع من السياحة". و قد أجمع البعض من أصحاب البازارات على أن السياحة الداخلية مهمة جدا لهم؛ حيث أنها تعوض جزءٌا –و لو قليل- من دخلهم المعتمد على السياحة أو البازارات بشكل كلي. كما أنه لوحظ بالفترة الأخيرة أن بعض البازارات تغير نشاطها لأي نشاط يلائم مالكيها.قال أسامة موافي, 33 عام, صاحب محل ملابس: "الدكان دا كان بازار فيه بضاعة لا تقل عن مائة و خمسين ألف جنيه. كان في حلل ,صواني سياحي, أي حاجة كانت هنا موجودة. بعدين زي ما انت شايفة لا في سياحة ولا في شغل." وهذا دفعه لتغيير البازار إلى محل بيع ملابس (جلاليب و عباءات و ملابس أطفال) للمصريين لأن حسب قوله "الإيجارات عالية جدا و أقل محل بيدفع إيجار ثلاثة آلاف جنيه". و اتفق بعض أصحاب البازارات و أصحاب العطارات أيضا على أن دور الحكومة في حل أزمنهم –المتضررين بعد توقف السياحة- لم يحسن الوضع بأي شكل لأن من وجهة نظرهم أن الحكومة لم تتخذ أي إجراء يعوضهم بعد توقف سبب دخلهم الأساسي, فأكد على ذلك أحمد, صاحب مقلة, 21 عام و قائلا: " الحكومة ماكنتش فاضية لنا."