نعمة "أمي"

الخميس 09 نوفمبر 2017 02:15 م
image
كما تعرفون، الأم نعمة من الله، والطفل في صغره دائمًا ما يكون متمسكًا بأمه، لأنها دائمًا ماتكون بجانبه، وإن غابت عنه ولو لحظة، يظل الطفل يصرخ كثيرًا حتي تعود ويكبر الطفل ويظل متمسكًا بأمه، وأنا مثل كل الاطفال كنت متمسكه بأمي، ولكن عندما كبرت اختلف الأمر في معاملتي لها.
عندما أكون نائمة وجهاز "تكييف الهواء" مفعل في الغرفة، والغطاء يحتويني كانت تأتي وتغلقه، فكنت عندما استيقظ أصرخ: "من اغلق الجهاز؟"، فتقول أمي رأيتك تتألمين من شدة البرد، فكنت أجيبها: : "لا تتدخلي في أموري، أنا حرة، كما أنني لم أكن اشعر بالبرد، وها أنتِ أطفأتيه وأنا الآن أشعر بالحر فما استفادتي؟".
وكما أخبرتكم، أني كنت متعلقة بأمي كثيرًا، وعندما سافرت أمي ظللت أبكي كثيرًا لأنها كانت أول مرة تتركني فيها، وشعرت بالوحدة لفراقها، ومرت الأيام، وعادت أمي، ورغم أننا نراها منذ فترة أنا وأخوتي، فلم نكف عن طلباتنا منها.
واليوم سافرت أمي للمرة الثانية، بغرض العلاج، كان الجو باردًا، ولكني لم أجد من يدفئني، فمرضت كثيرًا، وتذكرت عندما كانت تستيقظ في منتصف الليل، تأتي لتطمئن علينا وعلي سلامتنا، وقتها أدركت أننا بدون أمي لا نساوي شيئًا.

موضوعات متعلقة