كيفك إنت

الاثنين 17 يوليو 2017 01:58 م
image
نسائم الهواء تداعب شعرها البني برقة فتفر خصلة من شعرها كلص محترف فر من مسجنه تتراقص مع الهواء وكانها تتفاخر بهربها ولكن تأتي يدها كشرطي ماهر، لتبوء محاوله الخصلة الفرار بالفشل، وتعيدها هذه المرة وراء أذنها، وكأنها تجعلها عبرة لأي خصله ستحاول الفرار مثلها . اشعه الشمس تراقص عيناها العسليتين، فتضئ كأنها أحد النجوم، تستمع إلى فيروز، وبيدها كتاب تنهمك في قراءته، كأنها تأكل إحدى قطع الشيكولاتة الثمينة . مشهد مكتمل من وجهه نظري لا ينقصه إلا أنا في ذلك الكرسي بجانبها، ويدي تحتضن يدها، وباليد الاخري صحيفه اليوم، كمشهد من فيلم أبيض وأسود . أتابع المشهد بشغف من شرفة منزلي المقابلة لشرفتها، مشهد يومي متكرر وروتيني ،روتين لا أمل منه، ولا أريده أن ينتهي أبداً، كطفل لا يمل من فيلم كرتون شاهده عشرات المرات . الغريب أنها تستمع يومياً إلى نفس الأغاني فأصحو من نومي علي صوت فيروز وهي تشدو "هي أول مرة ما بنكون سوا " وتقف لتغلق الشرفة وتدخل لبيتها مع أغنية "كيفك انت". جمالها ليس صارخاً وأيقن أنني رأيت فتيات يفوقونها جمالاً، ولكن لها سحرها الخاص كوردة وحيدة نبتت وسط صحراء مقفرة . تمر الأيام وأنا لا افكر الا بها عاجز عن فعل أي شئ في يومي وفي نفس الحين خائف من ان ابوح لها فتصدمني برد سخيف وفي الحقيقه انا افضل مشاهدتها يوميا بصمت من ان ابوح لها واحرم منها للابد اعلم انه رد فعل سخيف ولكن انا اعتبر نفسي كمريض سكر لا يمكنه اكل الشوكولاته ولكنه يكتفي بتخيل مذاقها وهي تذوب في فمه . في اليوم التالي وانا اتابعها بصمت مثل كل يوم خطر علي بالي ان اتكلم معها اذهب الي بيتها وافرض نفسي بكل وقاحه ممكن واعرض عليها شرب فنجان قهوه وكانها قرات افكاري فلاول مره لقد نظرت لي وابتسمت. ها انا الان يدي تحتضن خصرها ونقف معا في شرفه منزلها ومازالت فيروز تغني ولكن هذه المره هناك صوت قران كريم يغطي علي غناء فيروز وامي تقف في الشرفه وهي ترتدي جلبالها الاسود ووجهها يكسوه الحزن وانفها احمر وعياناها منتفختين اثر البكاء بدأت اعتقد انها ليست سعيده بزواجي ولكنني قررت انني ساخذها لتسكن معي بعد شهر او شهرين غالبا دخلت امي واغلفت شرفه غرفتي ولاول مره منذ زمن الشرفه مغلقة...مغلقه للابد.

موضوعات متعلقة