حياتي البائسة

الثلاثاء 28 فبراير 2017 03:27 م
image
كان هناك شاب في الخامسة عشر من عمره يدعى "زياد"، لديه بعض الأصدقاء يكن لهم الكثير من الحب، ولكنه غير اجتماعي بسبب بعض المشاكل التي تواجهه داخل منزله، وكان في صراع دائم خلال تفكيره في الطريقة التي سيغير بها حياته البائسة إلى الأفضل، ويصبح شاب اجتماعي. "زياد" شاب بائس، طالب في الصف الأول الثانوي، يعبر عن شعوره بالبؤس في رسوماته، التي يقضي أغلب وقته في تنفيذها، بدأ العام الدراسي الجديد، وذهب "زياد" لمدرسته، قابل أصدقاءه وصافحهم، ولكنه كالعادة يجلس بمفرده، انتهى يومه الدراسي الأول نهاية سيئة بسبب نشوب مشاجرة بينه وبين بعض طلاب المدرسة. ذهب "زياد" ليحضر بعض المتطلبات لمنزله، وخلال سيره قابل شخص بجوار السوق قال له: "تعالى هوريك بعض البناطيل"، ولكن "زياد" لم يعيره الانتباه، فقال الرجل له مرة أخرى "دي بناطيل تركي ومش هتخسر حاجه"، شعر "زياد" بالخجل من تكرار طلب الرجل فذهب معه. وهما في طريقهما للمحل، تعرف "زياد" على الرجل وعلم أن اسمه "سامي"، وأنه في العشرين من عمره، توفى والديه، ولديه 3 أخوات، الأولى في في السنة الأخيرة بكلية الطب، الثانية في أولى كلية صيدلة، والثالثة في الصف الثالث الثانوي، ورغم كل ذلك لم يكمل "سامي" تعليمه. وفضل أن ينفق على شقيقاته، كما علم زياد أن "سامي" عمل لدى الكثير من المحلات، التي تعتمد عليه في جلب الزبائن، وبعد دردشة بين "زياد" و"سامي" أصبحا أصدقاء، وفيما بعد كان "زياد" كلما رآه ألقى عليه التحية ويصافحه. مرت الأيام وحياة "زياد" تزداد سوءً وبؤس، وعندما قابله "سامي" مرة أخرى بعد عام من معرفتهما، تحدثا معًا، وألح "سامي" على "زياد" أن يذهبا معًا لمطعم ليتحدثا أكثر. وخلال حديثهما قال "سامي" لـ "زياد" أنه اشترى محل من المحلات التي كان يعمل بها، وزوجت 2 من شقيقاتي، والثالثة في السنة الأخيرة من دراستها بكلية الطب. وبعد إنتهاء حديثهما رحل كل منهم. في تلك الليلة أدرك "زياد" أن "سامي"، الذي كان يظنه فاشل لم يصبح هكذا بعد عام من معرفتهما، بل صار رجلًا ناجحًا، رغم كل ما واجهه من معوقات، كانت يمكن أن تحول هإلى إنسان فاشل وبائس. وبعد تفكير من "زياد" في شكل حياة "سامي" الحالية، أدرك أنه يجب ألا يترك معوقات تقف أمامه، وهنا أصبحت حياة "زياد" سعيدة، وأصبح إنسان ناجح.

موضوعات متعلقة