عم سليمان

الثلاثاء 17 يناير 2017 06:59 م
image
"عم سليمان" رجل ضاعت سنين ععمر مه سليمان فى بُعده عن بنتيه التوأم (ندى وهدى)، اللتان كانتا مصدر الابتسامة على وجهه، بعد أن أخذتهما الحياة بعيدًا عنه وهما لم يتجاوزا الثالثة من العمر. تركتهما والدتهما فى عهدته بعدما فارقت الحياة، وكان عمرهما فى ذلك الوقت سنة، بعدها ظل عم سليمان ينافس الحياة ليصبح أب وأم فى نفس الوقت، وبعد فشله فى ذلك تزوج من سيدة لا تنجب. حتى لا تفضل أبنائها عليهما إن أنجبت منه، وتصبح أم صالحة لهما، ولكن الحياة ألقت بالطفلتين فى أمواجها بعيدًا عنه، وبعد أيام وشهور بلغ "عم سليمان" الأربعون من عمره. وكان عمر بنتاه خمسة عشر عامًا، كل طرف منهم فى ناحية، وفى أحد الأيام استيقظ "عم سليمان" على جرس الباب. فتح فوجد صاحب محل الخضار، أخذ منه ما يكفيه كعادته فى بداية كل أسبوع وأغلق الباب. ثم ارتدى ملابس عمله ونزل ليركب الأتوبيس، مضى إلى مكان عمله، جلس على مكتبه، وجاء عامل القهوة والشاى. وبينما يُخرج "عم سليمان" حافظة نقوده من جيب بنطلونه لم يجدها. فخطر بباله أنه نساها فى البيت، مضى اليوم كالريح بكل ما فيها من أتربة وعاد لبيته، باحثًا عن حافظة نقوده المفقودة ولم يجدها، مضى يومين واستيقظ "عم سليمان" على دق جرس الباب وعندما فتحه لم يجد أحداً. وبينما هو يغلق الباب نظر إلى أسفل قدميه ليجد ظرفاً أبيض، فتحه وكان به جواب كتب بداخله: "صباح الخير يارجل، أنا أعرفك جيدًا، وأعرف أنك فقدت حافظة نقودك منذ يومين. وأنا سأخبرك بمكانها، نعم سأقول لك لأنني من سرقها. وسأعيدها لك، ولكن أود أن أخبرك بشيء، وهو أننى أعلم بأمور هامة تخصك، أولها أنك تبحث عن بناتك التوأم ندى وهدى منذ سنوات. ولم ينفد أملك فى كونهما لايزالان على قيد الحياة، ولتتأكد أن ما اقوله لك صحيح، ولست شخص مجهول يلعب بمشاعرك، سأعيد لك حافظة نقودك وبها نقودك كاملة. انتظرنى غدًا فى الثامنة صباحًا وستجدها أسفل مكتبك فى العمل، تحياتي/ السارق الأمين.

موضوعات متعلقة