يوم عجيب

السبت 30 يوليو 2016 04:33 م
image
صحيت على أذان فجر جديد توضأت ونزلت أصلي الفجر في الجامع اللي جنب البيت، خلصت صلاة الفجر، وأنا راجع وجدت جاري "نبيل" نازل يجري ومعه ابنه "سمير"، وهو شايله حاولت أنادي عليه مسمعنيش، شكل الولد كان ميطمنش. نسيت أعرفكم بنفسي أنا "رامي" دكتور في مستشفى كئيبة طلعت البيت عملت كوباية قهوة ودخلت ألبس، شربت كوباية القهوة، وبفكر في الولد، بشوف الموبايل لقيت "نبيل" كلمني كتير إحساسي في اللحظة دي قالي إن الولد في حاجة. دخلت المستشفى وزي كل يوم عم سيد الساعي وبقوله: "كوباية القهوة بتاعتي ياعم سيد "، دخلت كشفت على الحالات وأنا وطالع قابلت "رشيد"، وأنا عن نفسي مسميه "غراب المستشفى، على فكرة يا "رامي" - نعم يا "رشيد" ولوسمحت إنجز علشان مش ناقص ماشي - براحة عليا في واحد جه، وسأل عليك، وقال اسمه "بهير" أو "نبيل"، كان معاه ولد تعبان خالص بس شكله مش هيكمل. - رديت عليه بكل عصبية، أنت غراب المستشفى ومبتجيبش إلا الأخبار الفقر، ومشيت وروحت البيت واتصلت بـ "نبيل" كتير وكل مرة أرن مبسمعش إلا الجملة دي "الرقم المطلوب غير موجود داخل نطاق الخدمة شكرا لك"، استسلمت إلى النوم وصحيت على صوت التليفون، كان "أحمد" صاحبي في الشغل. - أيوة يا "أحمد" نعم؟ - يا "رامي" في مجموعة بعد ما أنت مشيت سألوا عليك، قالوا إنهم عايزين أحسن دكتور وكنت أنت أكتر واحد دفتر إنجازك مشرف، وطالبينك تسافر لندن في حالة تعبانة جدا والسفر هيكون بكرة تمام، جهزت الشنطة وروحت المطار ركبت الطيارة، ومسكت كتاب كان هدية من "سمير" ابن "نبيل" يوم عيد ميلادي مكتوب عليه "أكون أو لا أكون"، وقرأت لحد ما وصلت لندن كان في سواق مستنيني وصلني الفندق، غيرت هدومي وروحت المستشفى، لقيت مجموعة من الدكاترة ودوني عند الحالة، لقيت جاري "نبيل"، قاعد قالي دكتور "رامي" أنا رنيت عليك وروحت المستشفى ملقتكش، سألته: ليه مكشفتش في مصر؟ - كشفتله كل دكتور يقول حاجة شكل رحت سافرت على طول، كشفت عليه معرفتش حاجة قعدت مع الدكاترة معرفوش حاجة، روحت الفندق وافتكرت أن نفس أعراض المرض دي كان عند واحد لما كنت في الكلية، المرض ده نادر وبيجي بسبب تلوث المياه والهواء في مصر، المرض ده علاجه أعشاب نادرة هتلاقيها في الغابة، الولد دخل في غيبوبة يا الله مفيش غير إني أروح أجيب الأعشاب روحت الغابة جنوب المدينة ملقتش حاجة وبسرعة جدا الدنيا ليل ابتديت أسمع أصوات غريبة وفجأة لقيت حاجه بتجري ورايا، عرفت إنه دب قلبي كان هيقف من كتر الخوف، دخلت في المياه وقعدت أجري لقيته وقف ورجع، وأنا فرحان بس فرحتي مدامتش كتير فكان ورايا شلال حاولت أرجع مقدرتش ووقعت من على الشلال وقلبي وقع معاه، محستش بحاجة غير أن رأسي اتخبطت في صخرة، فتحت عيوني الصبح لقيت نفسي غرقان في دمي، وفي المكان اللي في كل الأعشاب اللي أنا عايزها الحمد لله أخدتها وطلعت أجري على المستشفى، وعملت الدوا وإديته للولد، وروحت الفندق اليوم التاني الولد فاق واتحسن شكروني الدكاترة، ومشيت للفندق أخدت هدومي وروحت ركبت الطيارة حسيت بالراحة بعد ما اطمنت عليه، رجعت البيت، وفي اليوم التاني روحت المستشفى، لقيتهم عملوا حفلة وكرموني، والدولة إدتني درع التميز، بس حقيقي كان يوم عجيب.