رأي| قرار محطم للآمال

الثلاثاء 28 فبراير 2017 03:35 م
image
أصدر المجلس الأعلى للجامعات قرار إلغاء التعليم المفتوح نهائيًا، خلال شهر مايو لعام 2016، وهو قرار صادم بالنسبة لي، وحطم آمال وأحلام الكثير من الشباب، وأرى أنه ليس جديد على الدولة وتعاملها مع أحلام الشباب، الذين لا تراهم مجرد خيالات، واعتادت على تحويل أحلامهم إلى كوابيس. بغض النظر عن المنظومة التعليمية، وعدم اهتمامها بالشباب، فعليك عزيزي القارئ لكي تملك مستقبل رائع أن تحصل على شهادة تعليمية، تكافح من أجلها، وبعد أن تحصل عليها تصطدم بالواقع الذي يختلف عن مرحلة الدراسة، فتجد نفسك حصلت على الشهادة لتجلس "ع القهوة"، وإن تقدمت لمن ترغب في الزواج منها ستجد أن الشهادة مقياس لوضعك الاجتماعي ليس أكثر. أعطى التعليم المفتوح أملًا لكثير من الشباب، خاصة من تعثروا في دخول مرحلة الثانوية العامة، والالتحاق بالكليات، ليفروا هاربين من معاملة المجتمع لهم كجهلاء، فتعلقوا بأمل الحصول على شهادة تحسن من وضعهم الاجتماعي، وتفتح لهم أبواب العمل في ظل الظروف الحالية، وكان التعليم المفتوح وسيلة لحل مشكلاتهم. كما كان التعليم المفتوح ملاذ لكل من خذله التنسيق وألقى به في كلية غير التي تمناها، والتحق بالتعليم المفتوح ليحقق ما تمناه. وينطبق الحال أيضًا على الزوجات اللاتي لم يكملن تعليمهن بعد، وقرروا إتمام تعليمهن فالتحقن بالتعليم المفتوح. لذا أرى أن قرار المجلس الأعلى للجامعات محطم لآمال الكثير من الشباب. وبدلًا من أن تحاول الدولة تحسين منظومة التعليم، وبدلًا من مساعدتها لهؤلاء الشباب، قرر المجلس الأعلى للجامعات غلق هذا الطريق في وجههم، وأخيرًا أود أن أذكر أن مصر لن تتقدم إلا بعد أن يدرك القائمين عليها أن الشباب هم العمود الأساسي لبناء دولة قوية متماسكة، وإصلاح مصر الحالية، وإلا سيفاجئ الجميع بسقوط غير متوقع.

موضوعات متعلقة