رأي| أحمد يونس متصدر "الهاشتاجات"

الخميس 09 مارس 2017 11:27 ص
image
وجود الأمل أمر ضروري في حياة الجميع، وبدونه لايوجد طعم للحياة، لذا كلما اشتد ظلام الطريق اعلم أن النور في نهايته، لأن بعد العسر يسر، وبعد كل ضيق فرج، من وجهة نظري. كمثال بسيط على ما أتحدث عنه، سأحدثك عزيزي القارئ عن نموذج لشخصية أرى أنها عانت كثيرًا، ورغم ذلك لم تيأس ولم تفقد الأمل رغم كل ما مرت به، فكافئها الله، وهو مذيع الراديو أحمد يونس، الذي يتميز وسط زملائه بامتلاك الطموح. كلما طرح السؤال الشهير "عايز تطلع إيه لما تكبر؟"، على أحمد يونس، من قبل الآخرين لم يكن يرد الإجابة التقليدية التي نسمعها من غالبية الأطفال وهي (إما ظابط، أو طبيب)، أما هو فكان يجيب بثقة "عايز أبقى مذيع راديو". لم يتخلى أحمد يونس عن هدفه وحلمه، الذي لازمه في صغره، وعندما دقت الثانوية العامة بابه، ولم يسعفه مجموعه للالتحاق بكلية الإعلام لتحقيق هدفه، فالتحق بكلية آداب قسم اللغة الإنجليزية. لم تكن أمامه فرصة لتحقيق حلمه، حتى سمع إعلانًا في الراديو عن تقديمات مذيعين راديو في إحدى الإذاعات المصرية المشهورة، فبادر بالتقديم دون أن يعتمد على واسطة في مشواره العملي، عمل معد برامج في الإذاعة لمدة عامين، حتى جاءت الفرصة ليحقق حلمه ويصبح مذيع في برنامجه الإذاعي الأول "نص ساعة مع أحمد يونس". تدرج في إذاعة البرامج بتلك الإذاعة، حتى وصل لبرنامجه الإذاعي الشهير "ع القهوة"، الذي قام بإعداد فقراته، وأصبح أول مذيع يدخل قصص الرعب في برنامجه الإذاعي بشكل إحترافي من وجهة نظري على الأقل، ونتج عن ذلك بناء قاعدة جماهيرية كبيرة لبرنامجه، لأن برنامجه كان منبرًا للأخلاق ونشر بعض المبادئ مثل (التعاون، حب الخير، والإيثار)، وغيرها من المبادئ التي زرعها "المعلم" أحمد يونس في قلوب مستمعيه. 8 سنوات تفاني أحمد يونس خلالها في عمله بإخلاص، وتعامل خلالها مع مستمعيه وكأنهم عائلته، يشاركونه حزنه وفرحه. حتى تم وقف إذاعة البرنامج دون أسباب واضحة، وأغلقت "القهوة" دون أي اعتبار لزبائنها، أو إعلامهم أنها مغلقة للتحسينات، وبعد محاولات لفهم الأمر أعلنت الإذاعة أن أحمد يونس استغل اسم البرنامج وأنشأ مقهى يحمل اسم "قهوة المعلم أحمد يونس"، وهو أمر مخالف لشروط عقد المذيع مع الإذاعة. وردًا على ذلك ذكر أحمد يونس أنه أخطر الإذاعة بـ" ميل" قبل تأسيس المقهى بأربعة أشهر، ولم يتلقى رد بالرفض أو الإيجاب، وبعد أن انفق الكثير من الأموال على مشروع المقهى، أخبرته الإذاعة برفضها لطلبه، ورغم محاولاته في الوصول لحل وسط، مثل تغيير اسم المقهى لـ"قهوة المعلم"، والتنازل عنه لزوجته، لم تقبل الإذاعة تلك المحاولات فأضطر لتقديم إستقالته. وبعد ثلاثة أشهر رأى "المعلم" قدر محبة جمهوره له، وتصدر الحديث عنه هاشتاج "تويتر" وتحوله لـ"تريند على تويتر"، عرضت الكثير من القنوات على أحمد يونس العمل بها. ووسط كل ذلك لم يفقد أحمد يونس، وزبائن قهوته الأمل، وافتتح المقهى وسط فرحة محبيه، الذين شعروا أنهم وجدوا أخيرًا بيتهم الثاني، الذي احتضنهم من جديد، وتوالت الأفراح بعد تفجير "المعلم" لمفاجأة التحاقه براديو 9090، لتقديم برنامجه الجديد "كلام معلمين". جاءت عودة أحمد يونس للعمل الإذاعي تمثيلًا من وجهة نظري لقصة أولها عسر ونهايتها فرج، خاصة بعد الانتقال من هاشتاج #مقاطعه_نجوم_FM إلى هاشتاج #مش_فاضيين_ورانا_كلام_معلمين لذا اعلم عزيزي القارىء أنه مهما طال الضيق ففرج الله قريب وأقرب مما تتخيل.

موضوعات متعلقة