معاً لكسر الملل

الأحد 18 سبتمبر 2016 06:57 م
image
تعم حالة من الكآبة المؤقتة على الكثير من معارفي، وأحيانا أشعر بهذه الحالة تجذبني إليها أيضاً وهي ليست بالأمر المهم لكنه أمر مزعج، نكاد نتفق أن الحياة روتينية بشكل يدفع إلى الجنون بالرغم من إننا لم نر من الحياة شيئًا يُذكر بعد. ربما الأمر له علاقة بكوننا مراهقين، وقد يرى البعض من أهلنا أننا نبالغ بسبب الفراغ الذي نشعر به، ودعوني أقول لكم أنهم ليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية معالجته، كل ما يعرفونه أننا سببنا هذا لأنفسنا لأننا لم نذهب معهم لزيارة "فلان" قريبنا أو لم نحضر زفاف "علان" جارنا، المهم أن السبب يكمن في مخالفتنا لهم. أعتقد أن هؤلاء "الأهل" أيضاً وقعوا بالفعل في نفس الحفرة التي سقط فيها أبناءهم وبناتهم، وحينها يصبح الجميع يدور في دائرة مغلقة لا يخرجهم منها إلا التغيير. التغيير في أي شيء مهما كان صغيراً يساعد على إخراجنا من هذه الحالة. أنا لست من محبي التغيير لكن محاولتي لممارسة بعض العادات الجديدة ساعدتني على تخطي بعض الأوقات المزعجة، و لذلك لدي بعض الاقتراحات المفيدة للغير،اقرأ كتاباً جديد "إن كنت من محبي القراءة"، أو اقرأ كتابا إن لم تكن تحب القراءة. حاول أن تخرج وحدك، وتراقب ما حولك سواء كان مناظر طبيعية أو ناس أو حتى غرفة مغلقة أو كوب ماء. اكتب قائمة لا تقل عن 50 سبباً يجعلك سعيداً، حاول أن تقرأها لأحد أصدقائك واطلب منه أن يقرأ عليك قائمته الخاصة. مارس عادة جديدة مثل التمارين الرياضية صباحاً، أو انضم لدورة تدريبية في أي مجال تحبه، أو قلل استهلاكك للسكريات، هل جربت أن تشرب الشاي أو القهوة صباحا دون سكر؟ "لا تجربها صباحاً حتى لا يصبح يومك "متعكنن" من قبل أن يبدأ. جرب سماع أنواعاً جديدة من "المازيكا" و حاول ألا تنتقدها حتى لو لم تعجبك. قدم هدية بسيطة لشخص مقرب لك دون مناسبة، جربها مع شخص مختلف كل فترة، اركب دراجة. بالتأكيد هذه ليست كل الاقتراحات، لكنها أثبتت مفعولها مع من جربها، وأرجو أن تساعد غيرك على كسر الملل الذي يصيب الجميع في شهور إجازة الصيف.