رسالة إلى صاحب القناع الأسود

الأحد 17 يوليو 2016 06:07 م
image
لا شك أن امتحانات الثانوية العامة لعام ٢٠١٦ تمت في ظروف عصيبة، توتر في وزارة التربية والتعليم وذلك لما حدث من تسريب الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي التي ذيع صيت "شاومينج" على رأسها، فهي صفحة يديرها شخص أو مجموعة أشخاص تدور حولهم كثير من علامات الاستفهام التى فشلت وزارة التربية والتعليم في حلها، والتحقق من هذه الشخصية. تهدف صفحة "شاومينج" في الأساس إلى زرع طالب فاشل في كل بيت به ثانوية عامة، هذا الهدف الأساسي لديه من وجهة نظري، وليس كما يدعي ويتظاهر بإنه يريد استقالة الوزير، والدليل على ذلك الهدية الكبرى التي أهداها "شاومينج" وهى تسريب نتائج الطلاب وأيضا أصبح بإمكانه التغيير منها بعد الاستئذان منهم، لكي يقنعنا أنه لا يفعل شيء إلا بموافقتنا وذلك لمصلحتنا ليس إلا. وكطالبة في الثانوية العامة أستطيع أن أرد عليه بأن الله موجود قادر على كل شيء، لست وحدك القادر على فعل كل ماهو غريب، دعني أقول لك شيئا لك: أنا لا أرى سوى أنك تريد تدمير الطلاب ومستقبلهم أيضا، هل فكرت في مصير الطالب الذي وعدته بأنك ستغير نتيجته، "دكاترة بسمعات فارشين المرض والموت على أيديهم للمرضى، ولا مهندسين يبنوا عمارات وأبراج من ورق تسقط وتنهدم فوق رؤوس الناس سكانها، ولا مدرسين يعلموا الفشل وتسريب الامتحانات والضياع للأولاد والأطفال في المدارس، منتظر إيه من عملك هذا يا أخ "شاومينج" ، منتظر استقالة الوزير؟، طيب وإحنا الطلاب يا ترى القطر هيروح بنا إلى أي محطة؟، أسألك كسائق للقطار؟. بالطبع لدينا كثير من الأسئلة الموجهة للوزير هلالي الشربيني، وأهمها ما هو مصير تنسيق الكليات لهذا العام؟ هل سيكون في متوسط مستوى الطلاب أم سيكون الضربة القاضية لنا ولأولياء الأمور، هل دموعنا سيعقبها دموع ونواح أيضا أم سيعقبها فرحة من القلب وبهجة، كل هذا لا يوصف النار الموقدة في قلب الطلاب هذا العام. بدأت الامتحانات وانتهت ولازالت الوزارة تبحث عن شخصية "شاومينج" الذي يرتدى القناع الأسود منعدم الملامح، على ما أعتقد أننا تعلمنا في مدارسنا إن العمل الصحيح لا يتم إلا في النور وصاحبه لا يحرج ولا يختبئ من أحد، فإن كان عملك يا أخ "شاومينج" سليم وفيه الخير كما تروج بإنك تعمل لمصلحة الطلاب لماذا تنزل في جحر الفئران؟ لماذا تضع بيننا وبينك أسوار وحواجز فاصلة؟. اعلن عن وجهك واعلن عن شخصيتك لأن الخفاء لن يدوم لك، وفيما بعد سوف تستسلم وتعود من الطريق هذا الذى سرت فيه، الظلم لا يدوم مهما طال الوقت.