المركز الأخير حقا لنا

الاثنين 18 أبريل 2016 04:12 م
image
بعيدا عن المقدمات الطويلة والكلمات المنمقة التي تجذب الأنظار اسمحوا لي أن أدخل في حديثي مباشرة، ليس بالطبع لخطورة الموضوع الذي لا يحتمل أي نوع من المزاح، ولكن كي لا أطيل عليكم. لا شك أن جودة التعليم في مصر بدون أي مبالغة تحت الصفر، أسمعك الآن أيها المتهكم والمنزعج من حديثي، وقبل أن تبادر وتطلب مني أن أنظر للإيجابيات فاسمح لي أن أسبقك وأبادر أنا بأنني لا أرى أي إيجابيات في هذه المنظومة التي لا تتعامل بأي نوع من العقل أو المنطق، وإن كنت أنت من أصحاب العيون الجميلة التي ترى أن الحياة وردية، فأنا أعتذر لو أن كلامي قد صدمك. لن أتحدث عن منظومة التعليم بشكل عام وإن كنت أرى أنه كي تبدأ هذه المنظومة في التحسن فلا يوجد حل إلا أن يتم هدمها، وبعدها نبدأ البناء من جديد، أو كما يقال بالبلدي "على نظافة". فحديثي اليوم عن قرار أصدرته وزارة التربية والتعليم، بعد أن انقضى الفصل الدراسي الأول على خير وبدون أي إصابات، شرحت مناهج الفصل الدراسي الأول في ثلاثة أشهر انتهت الامتحانات وقضينا إجازة نصف العام ليبدأ بعدها الفصل الدراسي الثاني، الذي يحمل نفس الكمية من المناهج وأصبح مطلوب من نفس الطلاب ونفس المعلمين الذي اعتتقد أنه لم يتم تغييرهم أو تغيير قدرة استيعابهم أن يتم شرح هذه المناهج في شهرين، بدأ المدرسين كأنهم في سباق مع الوقت بشرح المناهج والمطلوب من الطلاب أن يذاكروا نفس هذه الكمية في شهرين. وبعد نداءات أولياء الأمور واستياء الطلاب فتقدمت الوزارة مشكورة بطرح قرار ألا وهو أنه لم يمتحن الطلاب في الدروس التي امتحنوا فيها امتحان الميد تيرم"، وذلك القرار لايطبق على الصف السادس الابتدائي والصف الثالث الإعدادي والصفوف الأول والثاني والثالث الثانوي. نداء إلى من أصدر هذا القرار ووافق عليه، أين العقل في ألا يمتحن الطلاب في دروس قد قاموا أساسا بحفظها ومذاكرتها، الأولى أن تحذفوا من الدروس التي لم تذاكر، وأن كنتم ترون أن تلك الجزئية التي ستحذف هي التي ستعود بالنفع على الطالب كنتم أصدرتم قرارا بأن تشرح في المدارس ولكن لا يمتحن فيها الطلاب. لا أعتقد أن هذا القرار قد تم دراسته ودراسة أبعاده و ما سوف يترتب عليه، وأعتقد أن هذا القرار، في النهاية كي لا أكون ظالمة أعتقد أن الشيء الإيجابي الوحيد الذي آراه هو أخذ تلك المنظومة للمرتبة 139 والتي أعتقد أنها استحقتها بجدارة، وأبشركم بهذه القرارات لهذه السنة وتلك الاستيراتيجية سنتنافس بقوة على المركز الأخير الـ 140. أخيرا الدعاء بـ "ربنا يصلح الحال" لن يأتي بنتيجة فحاولوا الدعاء أن تسقط هذه المنظومة، أو أن تمطرالسماء أفكارا !!