الأخلاق.. حلم لنا الآن

الأربعاء 23 مارس 2016 04:10 م
عيب وحرام ومايصحش وآسف ومن فضلك، كلمات بسيطة ضاعت من شوارعنا ومبادئنا نحن النشء، فللأسف أول من فك أول عقدة من الأخلاق كانت الأسرة الـ"هاي كلاس"، وبعدها الإعلام الذي يخرج لنا مذيع يسب بكل الألفاظ مع ضيوفه الكرام،أعضاء برلمان يكادوا يضربون بعضهم أثناء الجلسة. فتقدم أي شعب يبدأ بالتمسك بالقيم الإنسانية، ولكن هناك خلل في الشارع المصري عامة والشارع الأسواني شارع مدينتي الحبيبة، فقد دخلت ثقافات تربوية جديدة من بوابة الحريات الشخصية وبوابة الموضة،فمن وقت مضى كانت التربية لها بوابة واحدة "هي الدين والأخلاق الحميدة"، ولكن أنا من أبناء جيل كل أبواب العلم مفتوحة لنا في أي مكان وقتما نشاء، فقط ما علينا إلا الضغط على أحد أزرار "الكمبيوتر" من هنا بدأ يختلط الحابل بالنابل، العلم المفيد على العلم المشين، وبدأ هذا ينعكس على أخلاقيات الشارع، فنجد السباب سمة من سمات الشباب، ومن يترفع عن قولها أصبح "ابن أمه". وأصبحت البنات ترتدين من تصميم ثقافات غربية، وفي المواصلات العامة يرفض الرجل أن يتنازل للمرأة عن مقعده معللا "مش هم اللي عايزين المساواة"، فأصبح كل شئ يدور حولنا لا أخلاقي، فمن الواضح أن مؤشر الأخلاق بدأ في الانحدار، وقد اخطأ الكثير من الشباب في فهم المدنية، معتقدين أنها لغة وملابس وتكنولوجيا متناسين أن المدنية أخلاق. وما يؤسفني حقا غياب الروح الرياضية ليس فقط في الفرق الكبيرة، حتى ونحن نلعب في الشارع أو النادي مشاجرات ومهاترات، كل هذا يؤخر بلدنا إلى التخلف، فالتنمية تبدأ من الأخلاق الحميدة، ثم يتجه الهرم إلى أعلى حتى يصل إلى قمته ولكن قاعدته الأخلاق، ونبني حيث نشاء بعدها هذا حلمي وحلم جميع النشء الذين يحلمون بغدا أفضل لنا ولأولادنا ولوطننا.