لا تسرق عمري

الجمعة 30 أكتوبر 2015 04:33 ص
image
تغيب الرقابة عن أمور كثيرة في حياتنا ويعاني المواطن من غيابها، ولكن هناك أمور يتحمل المواطن غياب الرقابة بها، وأمور لا يمكن السكوت عليها حيث إنها يمكن أن تدمر حياة إنسان، وفي ظل غياب الرقابة تفتح أبواب التزوير لتغيير حقائق ثابتة، ومن أهم الحقائق الثابتة في حياة الإنسان هي عمره، فلا يستطيع أحد أن يكذب في عمره أو أن يغيره، ولكن يحدث ذلك في بلدنا للفتيات حتى يتزوجن، وذلك لأن أهاليهم تقوم بتزويجهم تحت السن القانوني، فيقوموا بتزوير الأوراق حتى لا يقدموا للمسائلة القانونية، ويتم تزويجها وهى تحت السن، ولا تهتم الأهالي بما سوف يحدث لابنتهم، حتى بعد أن سمعوا عن أكثر من حادثة مشهورة لوفاة فتاة ليلة زفافها نتيجة زواجها في سن صغير جدا، فهناك قرى موجودة في أسوان تتزوج فيها الفتيات في سن الثالثة عشر، أين قلب الأهالي على بناتهم؟، أين عقل الرجل الراشد الذي يجد في طفلة زوجة له وأم لأطفاله؟، أين ضمير المأذون الذي يعلم بالتزوير؟، فهو يرى أمامه طفلة من المستحيل أن تكون في الثامنة عشرة. ويوجد بالقانون المصري أحكام صادرة ضد زواج القاصرات، ولكن هل هذه الأحكام تنفذ علي أرض الواقع أم هي مجرد قوانين تكتب علي ورق، ولم يقتصر زواج القاصرات الآن على القرى فقط بل امتد إلى بعض المدن، بالرغم من التوسع الثقافي إلا أن هناك بعض الأهالي في المدن تتمسك بالعادات القديمة، فيجب أن تصدر أحكام ضد كل شخص يزوج ابنته في غير السن القانوني، فالمشاكل الناتجة كثيرة وأهمها المشاكل الصحية التي تتعرض لها الفتاة، فلا تسرقوا أعمار بناتكم