رأي| كلية القمة وكلية القاع

السبت 15 يوليو 2017 02:53 م
image
كتبت - رضوى عمران يوجد بمجتمعنا ما يسمى بظاهرة "كليات القمة، وكليات القاع"، التي يُصنف وفقًا لها الطالب أو الطالبة، وفقًا للكلية التي ألتحق بها، لتصبح عزيزي الطالب ذكي ومثقف إن ألتحقت بإحدى كليات القمة، أما إن كنت ممكن ألتحق بإحدى كليات القاع، فسيتم في الغالب تصنيفك كشخص فاشل وبلا فائدة. ويعد هذا التصنيف من وجهة نظري إنحدار في تفكير المجتمع، فأكم من شخص ألتحق بمجال عمل فقط ليرضي غيره، ليعود ذلك عليه وعلى مجتمعه بالسلب، لذا لا يهم إن كانت ميولك أدبيةأو علمية، ففي الغالب سينتهي بك الحال لتصبح تحت نوع من أنواع الضغط المعروف من قبل الأهل، حتى لا تصبح "فاشل". فاحرص على اللإلتحاق بإحدى كليات القمة، وأن لم تنجح بها، علمًا بأنني لم أقصد التقليل من شأن هذا النوع من الكليات، ولكن ما أسعى إليه هو أن أصل بفكر القارئ إلى أن يجعل هدفه هو القمة وليس أن يصبح هدفه فقط هو الكلية التي يلتحق بها. فما أوجه النفع في وجودك بمكان لا تحبه بسبب نعت الأخرين لك بأنك "فاشل" فقط لأنك لم تلتحق بكليات القمة، فهم نسوا أن الإنسان هو من يصنع مجده بنفسه، لا عن طريق الكلية التي يلتحق بها، فأكم من طالب أنهى حياته منتحرًا بسبب مجموعه في الثانوية العامة!، وأكم من طالب فقد أعصابه خوفًا على مجموع يرغب في الحصول عليه وإلا فقد كليته التي يتمناها وفقد مكانته في المجتمع، نسى من يصنف الطلاب وفقًا لنظرية "كلية القمة، وكلية القاع" أن كل ما يعطيه الخالق للإنسان خير له.

موضوعات متعلقة