رأي| الخوف

الثلاثاء 13 يونيو 2017 03:55 م
image
الخوف بالنسبة لي بقعة سوداء، تتسع مع مرور الوقت، بيدك عزيزي القارئ يمكنك السيطرة عليها، إما أن تسيطر هي عليك، علمًا بأن الخوف شعور إنساني لابد منه، ولكن احذر منه أيضًا، فقد يمنعك الخوف عن خوض تجربة أمر جديد، أو شئ جيد، يمكنك أن تتعلمه. وقد يمنعك الخوف أيضًا من خوض المنافسة والتحدي، اللذان يسعادنك على تشكيل شخصيتك، واكتشاف ذاتك، كما يفقدك الثقة في كل من حولك، حتى أقرب الأشخاص إليك، لتبدأ من هنا الحرب بينك وبين ذاتك. فتخفي قدراتك ومهاراتك خوفًا من أن يسخر بك أحد، ويجعلك الخوف أيضًا مترددًا في أتخاذ قراراتك الحياتية التي تحدد مصيرك. كما تغيّر الأشخاص من بعضها البعض، وتحقد في أحيان أخرى خوفًا من أن يصبح أحد سواهم أفضل منهم، ويكذي الأخرين ويتصنعون ما لايشعرون به خوفًا من آلا يرضى عنهم الأخرين. وهنا أشخاص يتلهفون على جمع المال خوفًا من الفقر والمستقبل، وينسون ما هو أهم من المال. وهناك من يخاف فيخفي الحق بجوفه، ويتفوه بالباطل، ويبيع ضميره خوفًا من الموت. يخاف الكثيرون ولكن لمتى؟!.. هل سيستمرون في ذلك حتى تنتهي الحياة!، هل يجب علينا أن ننتظر حتى تأتي النهاية لندرك ما حدث، فنشعر بالحسرة والندم على عدم وعينا بذلك؟! لماذا نترك عزيزي القارئ الخوف يتحكم في مصائرنا؟!. علينا مواجهة القارئ مواجهة الخوف، والاستمتاع بحياتنا، وأن نقول الحق دائمًا، ونجعل أصواتنا مسموعة، ونتنفس الحرية، لنعبر عما بداخلنا دون خوف أو خجل، ونطلق ما تم مصادرته في صدورنا، وطالما شعرنا بالخوف من البوح به، فيكفي عزيزي القارئ أن نشعر بالرضا تجاه ما نفعله، وأن نبدع بلا خوف، وأن نفكر بطريقة منطقية وسليمة. فلا تخف من غيرك، أو من أختلف عنك،لأننا جميعًا نكمل بعضنا البعض، ولا تخف إن أصبح أبناء غيرك أفضل من أبناءك، ولا تخف من الخسارة أو الضعف، بشكل عام لا تخف من شئ حدث أو شئ لم يحدث، كن شجاعًا، مؤمنًا بالرضا، الذي يساعدنا على تخطي الأزمات والخوف.

موضوعات متعلقة