إبداع| مشهد أليم

الثلاثاء 27 يونيو 2017 02:54 م
image
لم ولن أنسى تلك اللحظات الليمة، حين نظرت لي تلك النظرة الغارقة في الدموع، التي تسيل على وجهك البشوش الودود، الذي لا يليق بالحزن، في المستشفى، أثناء إنتظارك لسماع الخبر من الطبيب المشرف على تلك الحالة الحرجة. لا تحزني على الفراق، فطوال تلك المدة التي تحملت خلالها الالام من أجلك، لابد أن تنتهي، ويجب أن تعودي لحياتك الهادئة مجددًا، نعم أحبك كما تحبيني، ولكن على أن أرحل، فقد تألمت كثيرًا وأنا أقاوم لأبقى على قيد الحياة، وأشعر جيدًا بحزنك، ولكنه القدر. خرج الطبيب قائلًا: "من مرافق تلك الحالة؟"، وبعد صمت قليل، قالت فتاة جميلة هادئة، بصوت خافت: "أنا يا دكتور، أنا أخته"، ثم سألت: هل هو بخير؟ ثم عم المكان الصمت فجأة، إنتظارًا لإجابة الطبيب، الذي قال: حالته خطيرة جدًا، وفعلنا كل ما يمكننا فعله، ولكن للأسف لاتوجد فائدة من ذلك، لأن المرض هزمه. سقطت تلك الكلمات على قلب شقيقته كالصعاقة، فغرقت عيناها بالدموع، حسرة على شقيقها، وسقطت على الأرض دون حراك.

موضوعات متعلقة