"ريهام وفدي " سفيرة "في أولى جامعة"

الخميس 24 أغسطس 2017 02:47 م
image
"24 ساعة كتيرة جدًا في اليوم، إنت تقدر تغير العالم في 24 ساعة لو انت عايز".. هذا ما قالته "ريهام وفدي"_سفير الطفل المصري بسوهاج_ عندما بدأت تتحدث عن رحلتها من الاتحادات الطلابية، وكونها عضو لجنة التعليم العام بوزارة التربية والتعليم عن محافظة سوهاج، ورئيس غرفة العمليات المركزية لاتحاد طلاب المدارس، وصولاً إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة.
بدأت "ريهام"_18 عام، طالبة كلية الحقوق_ رحلتها مع المرحلة الثانوية، حيث تقول " خلال فترة ابتدائي واعدادي، ماعرفتش أي حاجة عن الانشطة الطلابية أو الاتحاد الطلابي , لكن في الثانوى حسيت إن فيه حاجة غلط ".
برنامج انتخابي
كانت ريهام طالبة في مدرسة "الشيماء الثانوية بنات بسوهاج"، و أمينة فصل 1/3 الشهير بالمدرسة وقتها بفصل " اللعنة "، حيث تقول "ريهام" عن الفصل "كان أسوأ فصل في المدرسة، وانا كنت أمينة الفصل، وفي مرة كان هايتم فصل 7 بنات من فصلي، بس دا كان بدايتي إني أقدر يبقى ليا تأثيرفى شخص، والأحلى من كده، إن التأثير حوله من سلبى لشخص إيجابي".
وتضيف" ريهام" قائلة : تحول الفصل من أسوأ فصل، لأفضل فصل، "لدرجة إننا إ لوننا الفصل بلون مختلف عن بقية المدرسة بعد أذن المديرة " _الاتحاد الطلابي :- بعد أن أصبحت أمينة للفصل، ترشحت لتكون أمينة المدرسة، وتعلق قائلة " وقت الانتخابات كان مترشح بنات معروفة، وأكبر سناً، وحين عرفت نفسى كأمين فصل 1/3 كان عدد الأصوات صفر , استأذنت من المسؤلين أن أتلوا برنامجي الانتخابي، وبعدها تحولت عدد الأصوات من صفر إلى 20 صوت، من مجموع 25 صوت، وهكذا أصبحت أمينة المدرسة.
أمين إدارة سوهاج
وتضيف "ريهام" قائلة : بعدها علمت بالصدفة أن هناك تصفيات على مستوى الإدارة التعليمية، والمدرسة كانت آخر طموحي، فلم أكن أعرف أي شيء عن الإدارة، وحينها عندما عرض علي الأمر، أجبت بكل عفوية" تمام أنا هدخل".
بعد منافسة شديدة وانسحاب بعض الأعضاء، فازت ريهام ب 21 صوت من أصل 28 صوت، وأصبحت أمين إدارة سوهاج، ثم مقرر اللجنة الاجتماعية على مستوى المحافظة ثم تم تصعيدها على الجمهورية.
بعد التأهل للمنافسة على مستوى الجمهورية، والاستعداد للسفر، كان رد فعل الأهل مختلفاً، لم تعترض الوالدة،لكن الوالد رفض في بادئ الأمر، لكن بعد الإقناع سألنى "مين رايح معاكم، إذا كان فيه ولاد"، وبعدها وافق، وأعطاني الفرصة، لكني كنت حذرة، لأنه أعطانى الثقة، "و كنت قدها".
خطبة صعيدي
بعد اتفاق من أعضاء مكتب سوهاج، ترشحت "ريهام"كممثلة عن محافظة سوهاج في مكتب الجمهورية، وعلقت قائلة" كنت طمعانة أكون أمين مساعد الجمهورية، لكن بعدين تراجعت من إحساسى لأن خبرتى كأمين فصل، خلتني شايفة منصب أمين مساعد على الجمهورية صعب.
وقفت على المنصة أمام 196 شخص، "كانت حاجة قمة الرعب"، وقلت جملة واحدة"اقسم بالله العلي العظيم الصعايدة مش شاطرين في الرقص البلدى وبس، إحنا ناس متفوقين علمياً وفكرياً وادبياً، شيوخ الأزهر معظمهم من الصعيد، وأعظم الأدباء والكتاب كانوا من الصعيد، و"عمر ما لهجتنا أو طريقة لبسنا كانت مختلفة عنكم، إحنا بس ناس بتلتزم بالمبادئ ".
و بعد الحصول على عضوية مكتب اتحاد الطلاب التنفيذي على مستوى الجمهورية ، كانت "ريهام" تهتم بالحضور والتواجد الدائم، لتستفيد من الخبراتحتى يأتي الوقت لتتحدث كممثلة محافظتها .
السفر للقاهرة
"إضطريت اشتغل لوحدي في غرفة العمليات، لأن معظم مكتبي كان في الصف الثالث الثانوي ومشغولين، وكانت من أصعب المهمات اللى اشتغلت فيها، لكن استفدت منها بشكل كبير،وكنت باضطر أنزل لوحدى في 11 إدارة، مثل" جهينة ,و طهطا ,و طما ,و المراغة".
أهلى كانوا معترضين أكتر من السفر للقاهرة، لكن والدى كان شايف إني باعمل حاجة مهمة، وكنت باقعد مع ناس مهمين، زي مدير الإدراة التنفيذية للمحافظة، ومدير أمن سوهاج ، وكل دا كان بيدينى دافع أكتر للمذاكرة، وعمره ما أثر على مذاكرتي، وبالرغم من كل ده إحنا أخدنا مركز أول على مستوى الجمهورية " مثل كل شئ لا يخلوا من المشاكل، واجهت "ريهام" العديد من المشكلات، لكونها "بنت" ، حيث علقت قائلة : "في المديرية كانوا شايفيني طفلة، وبنت، فكانت المشكلة إني ممكن أدخل عند وكيل الوزارة وأقول إن أنا ليا حق في شيء معين، وانت لازم تنفذه, وممكن أقول كلمة تتقال مباشرة للوزير".
وبعد مشكلات عديدة، أثناء فترة تواجدها في الاتحاد، تمت معاقبتها من مدرستها، حيث قالت " حصلت مشكلات كتيرة، مش تهور مني، لكن بسبب إني عملت اللى عليا". وأضافت" كبنت في السفر، كان المفروض يطلع لي فلوس من المديرية، والمديرية مش بترضى،وكمان في غرفة العمليات المركزية،المفروض بتكتب عن حالات الغش، فسجلت أسماء أشخاص أهلهم أصحاب مراكز مهمة في المحافظة، فأنا إللي اتضريت، لأن في حجات لما تعملها زي ما الكتاب بيقول، إنت اللى بتخسر ".
 سفير الطفل المصري
"روحت للمجلس كعقاب من مدرستي "، هذا ما قالته "ريهام" عن اشتراكها بمجلس الطفولة والأمومة ، حيث علقت قائلة"مدرستي كانت فاكرة إن موضوع المجلس مجرد معسكر أسبوع وخلاص"، لكن المعسكر حضره أشخاص من "اليونيسيف" و"المجلس القومي للطفولة والأمومة".
حضرت معسكراً تلو الآخر، فلاحظوني في المعسكر، وتمت تصفيتنا ، حتى وصلنا لشخصين فقط، أنا وشاب من "أخميم".
اشتركنا في وضع الخطة الوطنية للمجلس لتنمية التعليم وتنمية الصحة، وقابلنا الدكتورة "مايسة شوقى"_ نائب وزير الصحة ومستشار الرئيس السيسي للمجلس القومى للطفولة والأمومة_ وهي من دعمتنا،وكرمتنا بأن أصبحنا سفراء.
تسعى "ريهام" لاستكمالها مشروعاتها في "سوهاج"، وعلقت في نهاية حديثها قائلة : "حلم حياتي أكون سفيرة عن الطفل العربي، لأنه يستحق شخص يدافع عنه".